الشيخ عزيز الله عطاردي
485
مسند الإمام حسن ( ع )
- 2 - باب العلم 1 - روى ابن شعبة أنه قال : أيها الناس انه من نصح للّه ، وأخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم ، ووفّقه اللّه للرّشاد وسدّده للحسنى ، فإنّ جار اللّه آمن محفوظ وعدوّه خائف مخذول ، فاحترسوا من اللّه بكثرة الذكر ، وأخشوا اللّه بالتقوى وتقربوا إلى اللّه بالطّاعة ، فإنه قريب مجيب ، قال اللّه تبارك وتعالى : وإذا سألك عبادي عنّي فاني غريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون ، فاستجيبوا للّه وآمنوا به . فإنّه لا ينبغي لمن عرف عظمة اللّه أن يتعاظم ، فانّ رفعة الّذين يعلمون عظمة اللّه أن يتواضعوا وعزّ الّذين يعرفون ما جلال اللّه أن يتذلّلوا له وسلامة الذين يعلمون ما قدرة اللّه أن يستسلموا له ، ولا ينكروا أنفسهم بعد المعرفة ولا يضلّوا بعد الهدى ، واعلموا علما يقينا أنكم لن تعرفوا التقى حتى تعرفوا صفة الهدى ، ولن تمسكوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نبذه . ولن تتلوا الكتاب حقّ تلاوته حتّى تعرفوا الذي حرّفه ، فإذا عرفتم ذلك عرفتم البدع والتكلّف ورأيتم الفرية على اللّه والتحريف ، ورأيتم كيف يهوى من يهوى . ولا يجهلنكم الّذين لا يعلمون . التمسوا ذلك عند أهله ، فإنّهم خاصة نور يستضاء بهم ، وأئمة يقتدى بهم ، بهم عيش العلم وموت الجهل ، وهم الذين أخبركم حلمهم عن جهلهم ، وحكم منطقهم عن صمتهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون