الشيخ عزيز الله عطاردي
486
مسند الإمام حسن ( ع )
الحقّ ، ولا يختلفون فيه ، وقد خلت لهم من اللّه سنّة . ومضى فيهم من اللّه حكم إنّ في ذلك لذكرى للذاكرين واعقلوه إذا سمعتموه عقل رعاية ولا تعقلوه عقل رواية ، فإن رواة الكتاب كثير ، ورعاته قليل ، واللّه المستعان [ 1 ] . 2 - عنه ، قال : بعث معاوية رجلا متنكّرا يسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن مسائل سأله عنها ملك الرّوم ، فلما دخل الكوفة وخاطب أمير المؤمنين عليه السلام أنكره ، فقرّره فاعترف له بالحال ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قاتل اللّه ابن آكلة الأكباد ما أضلّه وأضلّ من معه ، قاتله اللّه لقد أعتق جارية ما أحسن أن يتزوّجها ، حكم اللّه بيني وبين هذه الأمّة قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأضاعوا أيامي . عليّ بالحسن والحسين ومحمد ، فدعوا ، فقال له عليه السلام يا أخا أهل الشام هذان ابنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم هذا ابني . فاسأل أيهم أحببت ؟ فقال الشامي : أسأل هذا . يعني الحسن عليه السلام ، ثمّ قال : كم بين الحقّ والباطل ؟ وكم بين السّماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وعن هذا المحو الذي في القمر ، وعن قوس قزح ، وعن هذه المجرّة ، وعن أوّل شيء اتضح على وجه الأرض ، وعن أوّل شيء اهتزّ عليها ، وعن العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين والمشركين . وعن المؤنث ، عن عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض ؟ فقال الحسن عليه السلام : يا أخا أهل الشام بين الحقّ والباطل أربع أصابع ، ما رأيت بعينك فهو الحقّ ، وقد تسمع باذنيك باطلا كثيرا ، وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ، ومدّ البصر ، فمن قال غير هذا فكذّبه ،
--> [ 1 ] تحف العقول : 163 .