الشيخ عزيز الله عطاردي

452

مسند الإمام حسن ( ع )

ويها مروان أنت لها [ 1 ] . 54 - عنه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن عليّ الشيرازي أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر ، أنبأنا الحسين بن محمد بن فهم أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا عبيد اللّه بن مرداس عن أبيه عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال : لما مرض حسن بن عليّ مرض أربعين ليلة . فلمّا استعزّ به وقد حضرت عنده بنو هاشم ، فكانوا لا يفارقونه يبيتون عنده بالليل ، وعلى المدينة سعيد بن العاص وكان سعيد يعوده فمرّة يأذن له ، ومرة يحجب عنه ، فلمّا استعزّ به بعث مروان بن الحكم رسولا إلى معاوية يخبره بثقل الحسن بن علي وكان الحسن رجلا قد سقي وكان مبطونا انما كان تختلف أمعاؤه ، فلما حضر وكان عنده اخوته عهد أن يدفن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إن أستطيع ذلك . فان حيل بينه وبينه وخيف أن يهراق فيه محجمة من دم ، دفن عند امّه بالبقيع ، وجعل حسن يوعز إلى الحسين : يا أخي إياك أن تسفك الدماء فيّ فإن الناس سراع إلى الفتنة . فلمّا توفّي الحسن ارتجّت المدينة صياحا فلا يلفى أحد إلّا باكيا . وأبرد مروان إلى معاوية يخبره بموت حسن وأنهم يريدون دفنه مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم وأنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا وأنا حي . فانتهى حسين بن علي إلى قبر النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقال : احفروا هاهنا . فنكب عنه سعيد بن العاص وهو الأمير فاعتزل ولم يحل بينه وبينه .

--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسن : 219 - 220 .