الشيخ عزيز الله عطاردي
453
مسند الإمام حسن ( ع )
وصاح مروان في بني أميّة ولفّها وتلبسوا السلاح وقال مروان : لا كان هذا أبدا فقال له الحسين : يا ابن الزرقاء مالك ولهذا ؟ أوال أنت ؟ قال : لا كان هذا ولا يخلص إليه وأنا حيّ ! ! فصاح حسين بحلف الفضول فاجتمعت بنو هاشم وتيم وزهرة وأسد وبنو جعونة بن شعوب من بني ليث قد تلبسوا السلاح . وعقد مروان لواء وعقد حسين لواء ، فقال الهاشميون : يدفن مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم حتى كانت بينهم المراماة بالنبل وابن جعونة بن شعوب يومئذ شاهر سيفه فقام في ذلك رجال من قريش عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب ، والمسور بن المخرمة بن نوفل ، وجعل عبد اللّه بن جعفر يلحّ على حسين وهو يقول : يا ابن عمّ ألم تسمع إلى عهد أخيك : ان خفت أن يهراق فيّ محجمة من دم فادفني بالبقيع مع امّي ، أذكرك اللّه أن تسفك الدماء . وحسين يأبى دفنه إلّا مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم وهو يقول : ويعرض مروان لي ؟ ماله ولهذا ؟ ! قال : فقال المسور بن مخرمة يا أبا عبد اللّه اسمع منّي قد دعوتنا بحلف الفضول وأجبناك ، تعلم اني سمعت أخاك يقول قبل أن يموت بيوم : يا ابن مخرمة إنّي قد عهدت إلى أخي أن يدفنني مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إن وجد إلى ذلك سبيلا ، فإن خاف أن يهراق في ذلك محجم من دم فليدفنّي مع امّي بالبقيع ، وتعلم اني أذكرك اللّه في هذه الدماء ، ألا ترى ما هاهنا من السلاح ، والرجال والناس سراع إلى الفتنة ؟ قال وجعل الحسين يأبى ، وجعلت بنو هاشم والحلفاء يلغطون ويقولون : لا يدفن أبدا إلا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .