الشيخ عزيز الله عطاردي
45
مسند الإمام حسن ( ع )
يوجّهه برايته فيكنفه ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، ولا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه ، ولقد توفي عليه السلام في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، وفيها قبض يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام وما خلف صفراء ولا بيضاء الا سبع مائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله . ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ، ثم قال أنا ابن البشير أنا ابن النذير أنا ابن الداعي إلى اللّه باذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا من أهل بيت أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا أنا من أهل بيت فرض اللّه مودّتهم في كتابه ، فقال تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ، وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً » فالحسنة مودتنا أهل البيت . ثم جلس فقام عبد اللّه بن العباس رحمه اللّه بين يديه فقال معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه فاستجاب له الناس فقالوا ، ما أحبه إلينا وأوجب حقه علينا وبادروا إلى البيعة له ، بالخلافة ، وذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة فرتب العمال وأمر الامراء وأنفذ عبد اللّه بن العباس إلى البصرة ونظر في الأمور [ 1 ] . 10 - قال الأربلي : الكلام في الحسن بن علي عليهما السلام في باب الإمامة لا يخالفنا فيه أحد من المسلمين ، فاما غيره من الأئمة عليهم السلام فالمخالفة فيهم ، ونحن نقرّر في هذا قاعدة تطرد في الجميع ، فان القائلين بإمامة الجماعة بعد النبي صلى اللّه عليه وآله قائلون بإمامة الحسن
--> [ 1 ] الارشاد : 169 .