الشيخ عزيز الله عطاردي
46
مسند الإمام حسن ( ع )
عليه السلام ، بما رووه أن الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تعود ملكا وبان عليا عليه السلام أوصى بها إليه ، وأفاض ردائها عليه ، فهو عليه السلام [ 1 ] مسئلة اجماع وقد سلم مدعى إمامته عن النزاع . وأما أصحابنا فإنهم يقولون بوجوب الإمامة في كل وقت ، وقد ثبت ذلك من طريق العقل في كتب الأصول وأن الإمام لا بدّ أن يكون معصوما منصوصا عليه وأن الحق لا يخرج عن أمة محمد صلى اللّه عليه وآله . فإذا ثبت ذلك فالناس بعد علي عليه السلام ، اما قائل بأن لا حاجة إلى إمام وقوله باطل ، بما ثبت من وجوب وجود الإمام في كلّ وقت ، وإما قائل بإمام ولا يشترط العصمة وقوله باطل أيضا بما ثبت من وجوب العصمة ، وأما قائل بوجوب إمامة الحسن بن علي عليهما السلام لوجود الشروط المأخوذة في حد الإمام فيه ، فيجب الرجوع إلى قوله والعمل به ، والّا خرج الحق عن أقوال الامّة . في تواتر الشيعة ونقلهم خلفا عن سلف أن أمير المؤمنين عليه السلام نصّ على ابنه الحسن ، وحضر شيعته واستخلفه عليهم بصريح القول ، وليس لأحد أن يدّعي كذبهم فيما تواتر عندهم ، لأنّ ذلك يقدح في كلّ ما أدعي أنه علم بالتواتر ، وفي هذا الموضع بحوث طويلة مذكورة في كتاب الكلام ليس ذكرها في هذا الكتاب من شرطه ، وقد اشتهر عند الناس قاطبة وصية علي عليه السلام إلى ابنه الحسن عليه السلام ، وتخصيصه بذلك من بين ولده ورواه المخالف والمؤالف ، والوصية من الإمام الحق توجب استخلافه لمن أوصى إليه ، وكذا وقعت الحال وهي مشهورة وقد
--> [ 1 ] كذا في الأصل .