الشيخ عزيز الله عطاردي

44

مسند الإمام حسن ( ع )

وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبد اللّه بن هشام . قال : وحدثنا محمد بن محمد بن عصام ، عن محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا علي بن محمد قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال حدثني أبي ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمد عليهما السلام قال : إن حبابة الوالبيّة دعا لها علي بن الحسين فردّ اللّه عليها شبابها وأشار إليها بإصبعه فحاضت لوقتها ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشر سنة [ 1 ] . 9 - وقال المفيد : كان الحسن بن علي عليهما السلام وصيّ أبيه أمير المؤمنين عليه السلام على أهله وولده وأصحابه ووصّاه بالنظر في وقوفه وصدقاته ، وكتب إليه عهدا مشهورا ووصيته ظاهرة في معالم الدين وعيون الحكمة والآداب ، وقد نقل هذه الوصية جمهور العلماء واستبصر بها في دينه ودنياه كثير من الفهماء ، ولما قبض أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس الحسن وذكره حقه فبايعه أصحاب أبيه على حرب من حارب وسلم من سالم . وروى أبو مخنف لوط بن يحيى قال : حدثني أشعث بن سوار عن أبي إسحاق السبيعي وغيره قالوا خطب الحسن بن علي عليهما السلام في صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون بعمل ، ولا يدركه الآخرون بعمل ، لقد كان يجاهد مع رسول اللّه فيقيه من الوقاية بنفسه وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ،

--> [ 1 ] إعلام الورى : 206 .