الشيخ عزيز الله عطاردي
417
مسند الإمام حسن ( ع )
هو هو فاللّه أشدّ نقمة وان لم يكن فما احبّ أن يؤخذ بي بريء ، وقال عبد اللّه بن إبراهيم المخارقي لمّا حضرت الحسن عليه السلام الوفاة استدعى الحسين ، وقال له يا أخي إني مفارقك ولاحق بربّي . وقد سقيت السمّ ورميت بكبدي في الطشت وإني لعارف بمن سقاني السمّ ومن أين دهيت ، وأنا أخاصمه إلى اللّه عز وجلّ ، فبحقّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشيء وانتظر ما يحدث فيّ ، فإذا قضيت فغمضني وغسّلني وكفّني واحملني على سرير إلى قبر جدّي رسول اللّه عليه السلام لأجدّد به عهدا ثم ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة رضي اللّه عنها فادفنّي هناك ، وستعلم يا ابن أمّ أنّ القوم يظنّون انكم تريدون دفني عند رسول اللّه عليه السلام فيجلبون في منعكم من ذلك وباللّه أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة من دم . ثمّ وصى إليه بأهله وولده وزكاته وما كان وصّى به أمير المؤمنين ، حين استخلفه وأهله لمقامه ودلّ شيعته على استخلافه ونصبه لهم علما من بعده ، فلمّا مضى عليه السلام لسبيله غسله الحسين ، وكفنه وحمله على سريره ولم يشكّ مروان ومن معه من بني أميّة أنهم سيد فنونه عند رسول اللّه عليه السلام فاجتمعوا ولبسوا السلاح فلمّا توجه به الحسين عليهما السلام إلى قبر جدّه عليه السلام ليجدّد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول مالي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحبّ . وجعل مروان يقول يا ربّ هيجا خير من دعة أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي عليه السلام لا يكون ذلك أبدا وأنا