الشيخ عزيز الله عطاردي

418

مسند الإمام حسن ( ع )

أحمل السيف وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم ، وبين بني اميّة ، فبادر ابن عباس إلى مروان فقال ارجع يا مروان من حيث جئت ، فأنا ما نريد دفن صاحبنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لكنّا نريد أن نجدّد به عهدا بزيارته ، ثمّ نرده إلى جدته فاطمة فندفنه عندها بوصيته . ولو كان وصّى بدفنه مع النبي عليه السلام لعلمت أنك أقصر باعا من ردّنا عن ذلك لكنه عليه السلام كان أعلم باللّه وبرسوله عليه السلام وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره ودخل بيته بغير إذنه ، ثم أقبل على عائشة وقال لها وا سوأتاه ويوما على بغل ويوما على جمل تريدين أن تطفئي نور اللّه وتقاتلي أولياء اللّه ارجعي فقد كفيت الذي تخافين وبلغت ما تحبّين واللّه منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين . وقال الحسين عليه السلام واللّه لولا عهد الحسن إليّ لحقن الدماء وان لا أهريق في أمره محجمة من دم ، لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللّه منكم مأخذها وقد نقضتم العهد بيننا وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا ومضي بالحسن عليه السلام ، فدفنوه بالبقيع عند جدّته فاطمة بنت أسد رضى اللّه عنها وأسكنها جنات النعيم كان مرضه عليه السلام أربعين يوما ومضى لسبيله في آخر صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمان وأربعون ، وقيل سبعة وأربعون سنة وخلافته عشر سنين [ 1 ] . 10 - قال ابن شهرآشوب : قبض بالمدينة بعد مضيّ عشر سنين من ملك معاوية ، فكان في سني إمامته أوّل ملك معاوية فمرض أربعين يوما ومضى لليلتين بقيتا من صفر سنة خمسين من الهجرة وقيل سنة تسع

--> [ 1 ] روضة الواعظين : 143 - 144 .