الشيخ عزيز الله عطاردي

41

مسند الإمام حسن ( ع )

وأمرك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي فاقرأه من رسول اللّه ومني السلام . وعنه عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، مثل ذلك سواء . وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الصمد ابن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لما حضرته الوفاة لابنه الحسن : ادن مني حتى آمر إليك ما أمر إليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وائتمنك على ما ائتمنني عليه ففعل . وباسناده رفعه إلى شهر بن حوشب إن عليا عليه السلام لما سار إلى الكوفة استودع أمّ سلمة رضي اللّه عنها كتبه والوصيّة فلما رجع الحسن عليه السلام دفعتها إليه . وخامسها : إنّا وجدنا الحسن بن علي عليهما السلام قد دعا إلى الأمر بعد أبيه وبايعه الناس على أنه الخليفة والإمام فقد روى جماعة من أهل التاريخ أنه عليه السلام خطب صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين عليه السلام فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولم يدركه الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول اللّه ، فيقيه بنفسه وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوجهه برايته ، فيكتنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه ولقد توفي في هذه اللّيلة التي عرج فيها عيسى بن مريم وفيها قبض يوشع بن نون وما خلف صفراء