الشيخ عزيز الله عطاردي

42

مسند الإمام حسن ( ع )

ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله . ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه . ثم قال : أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى اللّه باذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، أنا من أهل بيت فرض اللّه تعالى مودتهم وطاعتهم في كتابه فقال : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودّة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا » فالحسنة مودّتنا أهل البيت . ثم جلس فقام عبد اللّه بن العباس بين يديه فقال : معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه ، فتبادر الناس إلى البيعة له بالخلافة ، فلا بدّ أن يكون محقا في دعوته مستحقا للإمامة مع شهادة النبي له ولأخيه بالإمامة والسيادة في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ابناي هذان امامان قاما أو قعدا وقوله : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . وشهادة القرآن بعصمتهما في قوله تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » على ما تقدم القول فيه . وسادسها : أن نستدل على إمامته بما أظهر اللّه عز وجل على يديه من العلم المعجز ومن جملته حديث حبابة الوالبية أورده الشيخ أبو جعفر بن بابويه القمي - رحمه اللّه - قال : حدثنا علي بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدّثنا علي بن محمد عن أبي علي محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن أحمد بن القاسم العجلي ، عن أحمد بن يحيى المعروف ببرد ، عن محمد بن خداهي ، عن عبد اللّه بن أيوب ، عن عبد اللّه بن هاشم ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ،