الشيخ عزيز الله عطاردي

40

مسند الإمام حسن ( ع )

وبين من ادّعى على الأمة الكذب فيما تواترت به من معجزات النبي ، وادّعى على الشيعة الكذب فما تواترت به عن النصوص وكل سؤال يسأل عن هذا فمذكور في كتب الكلام . وثالثها : أنه قد اشتهر في الناس وصية أمير المؤمنين إليه عليهما السلام خاصّة من بين ولده وأهل بيته والوصية من الإمام يوجب الاستحقاق للموصى إليه على ما جرت به عادة الأنبياء ، والأئمة في أوصيائهم لا سيما والوصية علم عند آل محمد صلوات اللّه عليهم كافة إذا انفرد بها واحد بعينه على استخلافه وإشارة إلى إمامته وتنبيه على فرض طاعته واجماع آل محمد صلوات اللّه عليهم حجة . ورابعها : أن نستدل بالأخبار الواردة فيما ذكرناه فمن ذلك ما رواه محمد بن يعقوب الكليني - وهو من أجلّ رواة الشيعة وثقاتها - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، وعمر ابن اذينة ، عن أبان ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : شهدت أمير المؤمنين عليه السلام ، حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السلام واشهد على وصيته الحسين عليه السلام ، ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثم دفع إليه الكتاب والسلاح وقال له : يا بني إنه أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ثم أقبل على ابنه الحسين عليه السلام فقال : وأمرك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أن تدفعها إلى ابنك هذا ثم أخذ بيد علي بن الحسين وقال :