الشيخ عزيز الله عطاردي

382

مسند الإمام حسن ( ع )

أظن إلى نصرتي ، فما قعد بك عن أهل بيت نبيك وما زهدك في نصرتهم . فقال : يا أمير المؤمنين ، لا تردّن الأمور على أعقابها ، ولا تؤنبني بما مضى منها ، واستبق مودتي تخلص لك نصيحتي ؛ فقد بقيت أمور تعرف فيها عدوّك من وليك . فسكت عنه ، وجلس سليمان قليلا ، ثم نهض ، فخرج إلى الحسن بن علي عليه السلام ؛ وهو قاعد في باب المسجد ، فقال : ألا أعجبك من أمير المؤمنين ، وما لقيت منه من التوبيخ والتبكيت ! فقال الحسن : إنما يعاتب من ترجى مودّته ونصيحته ، فقال : لقد وثبت أمور سيشرع فيها القنا ، وتنتضى فيها السيوف ، ويحتاج فيها إلى أشباهي ، فلا تستغشّوا عتبي ولا تتّهموا نصيحي فقال الحسن : رحمك اللّه ما أنت عندنا بظنين [ 1 ] . 2 - نصر ، عن سيف قال : حدثني إسماعيل بن أبي عميرة ، عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود ، أنّ سليمان بن صرد الخزاعي دخل على عليّ بن أبي طالب بعد رجعته من البصرة فعاتبه وعذله وقال له : ارتبت وتربّصت وراوغت ، وقد كنت من أوثق الناس في نفسي ، وأسرعهم فيما أظنّ إلى نصرتي ، فما قعد بك عن أهل بيت نبيك ، وما زهّدك في نصرهم ؟ فقال يا أمير المؤمنين ، لا تردّن الأمور على أعقابها ، ولا تؤنّبني بما مضى منها واستبق مودّتي يخلص لك نصيحتي ، وقد بقيت أمور تعرف فيها وليّك من عدوّك : فسكت عنه وجلس سليمان قليلا ، ثم نهض فخرج إلى الحسن بن عليّ وهو قاعد في المسجد ، فقال : ألا أعجبك من أمير

--> [ 1 ] شرح النهج : 3 / 105 .