الشيخ عزيز الله عطاردي

333

مسند الإمام حسن ( ع )

صلاح فدع التمادي في الباطل وادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي . فإنك تعلم أني أحق بهذا الأمر منك عند اللّه وعند كلّ أواب حفيظ ، ومن له قلب منيب ، واتّق اللّه ودع البغي واحقن دماء المسلمين فو اللّه مالك من خير في أن تلقى اللّه من دمائهم بأكثر مما أنت لاقيه به ، فادخل في السلم والطاعة ولا تنازع الأمر أهله ومن هو أحقّ به منك ليطفئ اللّه النائرة بذلك وتجمع الكلمة وتصلح ذات البين وإن أنت أبيت إلا التمادي في غيك نهدت إليك بالمسلمين فحاكمتك حتى يحكم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين . فكتب إليه معاوية : بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى الحسن بن علي ، سلام عليك فاني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو أما بعد : فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الفضل وهو أحقّ الأولين والآخرين بالفضل كلّه قديمه وحديثه ، وصغيره وكبيره ، فقد واللّه بلّغ فأدّى ونصح وهدى حتى أنقذ اللّه به من التهلكة وأنار به من العمى وهدى به من الضّلالة فجزاه اللّه أفضل ما جزى نبيا عن أمته ، وصلوات اللّه عليه يوم ولد ويوم قبض ويوم يبعث حيّا . وذكرت وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وتنازع المسلمين من بعده فرأيتك صرّحت بتهمة أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وأبي عبيدة الأمين وحواري الرسول صلى اللّه عليه وآله وصلحاء المهاجرين والأنصار ، فكرهت ذلك لك فإنك امرؤ عندنا وعند الناس غير ظنين ، ولا