الشيخ عزيز الله عطاردي

332

مسند الإمام حسن ( ع )

القول كما قالت قريش وان الحجة لهم في ذلك على من نازعهم أمر محمد صلى اللّه عليه وآله ، فانعمت لهم العرب وسلمت ذلك ، ثمّ حاججنا قريشا بمثل ما حاجت به العرب فلم تنصفنا قريش إنصاف العرب لها انهم أخذوا هذا الأمر دون العرب بالانتصاف والاحتجاج . فلما صرنا أهل بيت محمد وأولياؤه إلى محاجّتهم وطلب النصف منهم باعدونا واستولوا بالاجتماع على ظلمنا ومراغمتنا والعنت منهم لنا فالموعد اللّه وهو الوليّ النصير ، وقد تعجبنا لتوثب المتوثبين علينا في حقّنا وسلطان نبينا صلى اللّه عليه وآله وان كانوا ذوي فضيلة وسابقة في الاسلام فأمسكنا عن منازعتهم مخافة على الدين أن يجد المنافقون والأحزاب بذلك مغمزا يثلمونه به أو يكون لهم بذلك سبب لما أرادوا به من فساده . فاليوم فليعجب المتعجب من توثبك يا معاوية على أمر لست من أهله لا يفضل في الدين معروف ولا اثر في الاسلام محمود ، وأنت ابن حزب من الأحزاب وابن أعدى قريش لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولكنّ اللّه خيبك وستردّ فتعلم لمن عقبى الدار ، تاللّه لتلقين عن قليل ربك ثم ليجزينك بما قدمت يداك وما اللّه بظلّام للعبيد . إن عليّا رضوان اللّه عليه لما مضى لسبيله رحمة عليه يوم قبض ويوم منّ اللّه عليه بالاسلام ويوم يبعث حيا - ولّاني المسلمون الأمر بعده فأسأل اللّه أن لا يزيدنا في الدنيا الزائلة شيئا ينقصنا به في الآخرة مما عنده من كرامته وانما حملني على الكتاب إليك الإعذار فيما بيني وبين اللّه سبحانه وتعالى في أمرك ولك في ذلك إن فعلت الحظّ الجسيم وللمسلمين فيه