الشيخ عزيز الله عطاردي
324
مسند الإمام حسن ( ع )
فخطبهم فقال : الحمد للّه كلّما حمده حامد ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه كلّما شهد له شاهد ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ وائتمنه على الوحي صلى اللّه عليه وآله ، أما بعد : فو اللّه اني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه ومنه ، وأنا أنصح خلق اللّه لخلقه ، وما أصبحت محتملا على امرئ مسلم ضغينة ولا مريدا له بسوء ولا غائلة وأن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبّون في الفرقة واني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم ، فلا تخالفوا أمري ولا تردّوا علي رأيي ، غفر اللّه لي ولكم ، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبّة والرضا . قال : فنظر الناس بعضهم إلى بعض ، وقالوا : ما ترونه يريد بما قال ؟ قالوا : نظنّ أنه يريد أن يصالح معاوية ، ويسلم الأمر إليه ، فقالوا : كفر واللّه الرجل وشدّوا على فسطاطه ، فانتهبوه حتّى أخذوا مصلّاه من تحته ، ثم شدّ عليه رجل يقال له عبد الرحمن بن عبد اللّه بن جعال الأزدي فنزع مطرقه عن عاتقه فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداه ، ثم دعا بفرسه فركبه وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ، ومنعوا منه من أراده ودعا ربيعة وهمدان فأطافوا به ومنعوه فساروا معه شوب من غيرهم . فلما مرّ في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد اسمه الجرّاح بن سنان ، وأخذ بلجام فرسه وبيده مغول وقال : اللّه أكبر أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل ، وطعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم ، فاعتنقه الحسن عليه السلام وخرّا جميعا إلى الأرض ، فاكبّ عليه رجل من شيعة الحسن عليه السلام فقتله بمغوله وقتل معه شخص آخر كان معه ، وحمل