الشيخ عزيز الله عطاردي

323

مسند الإمام حسن ( ع )

واشفاقا على نفسي وأهلي والمخلصين من أصحابي [ 1 ] . 15 - قال الأربلي : كتب إلى معاوية : اما بعد ، فإنك دسست الرجال للاحتيال والاغتيال وأرصدت العيون كأنك تحب اللقاء وما أوشك ذلك فتوقعه إن شاء اللّه وبلغني أنك شمتّ بما لم يشمت به ذوو الحجى وانما مثلك في ذلك كما قال الأوّل : فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * تجهز لاخرى مثلها فكان قد فانا ومن قد مات منّا لكالذي * يروح فيمسي في المبيت ليغتدى وكان بينه وبين الحسن عليه السلام مكاتبات ، واحتجّ عليه الحسن عليه السلام في استحقاقه الأمر ، وتوثب من تقدّم على أبيه عليه السلام ، وابتزازه سلطان ابن عمّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وصار معاوية نحو العراق ، وتحرّك الحسن عليه السلام ، وبعث حجر بن عديّ واستنفر الناس للجهاد ، فتثاقلوا عنه . ثم خفّوا ومعه أخلاط من الناس ، بعضهم من شيعة أبيه عليهما السلام وبعضهم محكمة يؤثرون قتال معاوية بكلّ حيلة وبعضهم أصحاب طمع في الغنائم ، وبعضهم شكّاك ، وبعضهم أصحاب عصبية اتبعوا رؤساء قبائلهم ، لا يرجعون إلى دين ، ثم صار حتى نزل ساباط دون القنطرة وبات هناك . فلمّا أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في طاعته ، ليميّز أولياءه من أعدائه ويكون على بصيرة من لقاء معاوية ، فأمر أن ينادى في الناس بالصلاة جامعة فاجتمعوا ، فصعد المنبر

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 165 .