الشيخ عزيز الله عطاردي

311

مسند الإمام حسن ( ع )

على النبي صلى اللّه عليه وآله فريضة واجبة . وأحلّ اللّه تعالى خمس الغنيمة لرسوله صلى اللّه عليه وآله وأوجبها له في كتابه ، وأوجب لنا من ذلك ما أوجب له ، وحرم عليه الصدقة وحرمها علينا معه ، فأدخلنا فله الحمد فيما أدخل فيه نبيه صلى اللّه عليه وآله ، وأخرجنا ونزّهنا ممّا أخرجه منه ونزهه عنه ، كرامة أكرمنا اللّه عز وجل بها ، وفضيلة فضلنا بها على سائر العباد . فقال اللّه تعالى لمحمد صلى اللّه عليه وآله حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجّوه : « فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءكم ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ، ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ، فأخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الأنفس معه أبي ومن البنين إياي وأخي ومن النساء امّي فاطمة من الناس جمعا ، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ونحن منه وهو منّا ، وقد قال اللّه تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنا وأخي وأمي وأبي ، فجللنا ونفسه في كساء لام سلمة خيبري ، وذلك في حجرتها وفي يومها ، فقال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي وهؤلاء أهلي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أمّ سلمة رضي اللّه عنها : أدخل معهم يا رسول اللّه ؟ فقال لها صلى اللّه عليه وآله : يرحمك اللّه أنت على خير وإلى خير وما أرضاني عنك ولكنها خاصة لي ولهم . ثم مكث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه اللّه إليه يأتينا كلّ يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة يرحمكم اللّه