الشيخ عزيز الله عطاردي
310
مسند الإمام حسن ( ع )
يسبقه إلى الايمان أحد . وقد قال اللّه تعالى : « وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ » فهو سابق جميع السابقين ، فكما أن اللّه عزّ وجل فضل السابقين على المتخلّفين والمتأخرين ، فكذلك فضل سابق السابقين على السابقين ، وقد قال اللّه عز وجل : « أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » . المجاهد في سبيل اللّه حقا ، وفيه نزلت هذه الآية ، وكان ممّن استجاب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عمّه حمزة وجعفر ابن عمّه فقتلا شهيدين رضي اللّه عنهما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فجعل اللّه تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم فجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم ، وذلك لمكانهما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . وصلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه . كذلك جعل اللّه تعالى لنساء النبي صلى اللّه عليه وآله للمحسنة منهن أجرين وللمسيئة منهن وزرين ضعفين لمكانهنّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وجعل الصلاة في مسجد رسول اللّه بألف صلاة في سائر المساجد إلّا مسجد خليله إبراهيم عليه السلام بمكة ، وذلك لمكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من ربه . وفرض اللّه عز وجل الصلاة على نبيّه صلى اللّه عليه وآله على كافة المؤمنين فقالوا : يا رسول اللّه كيف الصلاة عليك ؟ فقال : قولوا : اللّهم صلّ على محمد وآل محمد ، فحقّ على كلّ مسلم أن يصلّي علينا مع الصلاة