الشيخ عزيز الله عطاردي

295

مسند الإمام حسن ( ع )

الجماجم يحاربون من حارب ولكن محاربة منهم للطمع ويسالمون من سالم لذلك وكان من حارب للّه عز وجلّ وابتغى القربة إليه والحظوة منه قليلا ، ليس فيهم غير تكافي أهل الحرب للّه ، والنزاع لأولياء اللّه واستمداد كلّ مدد وكلّ عدد وكلّ شدّة على حجج اللّه عزّ وجلّ . دس معاوية إلى عمرو بن حريث والأشعث بن قيس وإلى حجر بن الحجر ، وشبث بن ربعي دسيسا أفرد كل واحد منهم بعين من عيونه إنك ان قتلت الحسن بن عليّ عليه السلام فلك مائتا ألف درهم ، وجند من أجناد الشام وبنت من بناتي ، فبلغ الحسن عليه السلام ذلك ، فاستلام ولبس درعا وكفرها وكان يحترز ولا يتقدّم للصلاة بهم إلا كذلك فرماه أحدهم في الصلاة بسهم فلم يثبت فيه لما عليه من اللّامة . فلمّا صار في مظلم ساباط ضربه أحدهم بخنجر مسموم فعمل فيه الخنجر فأمر عليه السلام أن يعدل به إلى بطن جريحى ، وعليها عمّ المختار بن أبي عبيدة مسعود بن قيلة فقال المختار لعمّه تعال حتّى نأخذ الحسن ونسلّمه إلى معاوية فيجعل لنا العراق ، فنذر بذلك الشيعة من قول المختار لعمّه فهمّوا بقتل المختار فتلطف عمّه لمسألة الشيعة بالعفو عن المختار ، ففعلوا . فقال الحسن عليه السلام : ويلكم واللّه إنّ معاوية لا يفي لأحد منكم بما ضمنه في قتلي وأني أظن اني إن وضعت يدي في يده فأسالمه لم يتركني أدين لدين جدي صلى اللّه عليه وآله واني أقدر أن أعبد اللّه وحدي ، ولكني كأني أنظر إلى أبنائكم واقفين على أبواب أبنائهم ، يستسقونهم ويستطعمونهم ، بما جعله اللّه لهم فلا يسقون ولا يطعمون