الشيخ عزيز الله عطاردي

283

مسند الإمام حسن ( ع )

أخبره فرضي هكذا أنا سخطتم عليّ بجهلكم بوجه الحكمة فيه ، ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحدا إلّا قتل [ 1 ] . قال محمد بن عليّ الصدوق رحمه اللّه : قد ذكر محمد بن بحر الشيباني رضي اللّه عنه في كتابه المعروف بكتاب الفروق بين الأباطيل والحقوق في معنى موادعة الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام لمعاوية فذكر سؤال سائل عن تفسير حديث يوسف بن مازن الراسبي في هذا المعنى والجواب عنه وهو الذي رواه أبو بكر محمد بن الحسن بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال حدثنا أبو طالب زيد بن احزم ، قال : حدّثنا أبو داود قال : حدثنا القاسم بن الفضل قال حدثنا يوسف بن مازن الراسبي . قال بايع الحسن بن عليّ صلوات اللّه عليه معاوية على أن لا يسمّيه أمير المؤمنين ولا يقيم عنده شهادة وعلى أن لا يتعقّب على شيعة عليّ شيئا وعلى أن يفرق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل ، وأولاد من قتل مع أبيه بصفّين ألف ألف درهم وأن يجعل ذلك من خراج دارا بجرد قال : ما الطف حيلة الحسن صلوات اللّه عليه هذه في اسقاطه إياه عن إمرة المؤمنين ، قال يوسف : فسمعت القاسم بن محيمة يقول : ما وفي معاوية للحسن بن علي صلوات اللّه عليه بشيء عاهده عليه ، واني قرأت كتاب الحسن عليه السلام إلى معاوية يعدّ عليه ذنوبه إليه وإلى شيعة عليّ عليه السلام فبدأ بذكر عبد اللّه بن يحيى الحضرمي ومن قتلهم معه . فتقول رحمك اللّه إن ما قال يوسف بن مازن من أمر الحسن عليه

--> [ 1 ] علل الشرائع : 1 / 200 .