الشيخ عزيز الله عطاردي

258

مسند الإمام حسن ( ع )

وإلى العمل بالكتاب ، والجهاد في سبيل اللّه ، وان كان في عاجل ذلك ما تكرهون فان في آجله ما تحبّون ان شاء اللّه ، ولقد علمتم أنّ عليّا صلّى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وحده ، وانه يوم صدّق به لفي عاشرة من سنه ، ثم شهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جميع مشاهده ، وكان من اجتهاده في مرضاة اللّه وطاعة رسوله وآثاره الحسنة في الاسلام ما قد بلغكم . ولم يزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله راضيا عنه ، حتى غمضه بيده وغسله وحده ، والملائكة أعوانه والفضل بن عمّه ينقل إليه الماء ، ثم أدخله حفرته ، وأوصاه بقضاء دينه وعداته ، وغير ذلك من أموره ، كل ذلك منّ من اللّه عليه ، ثم واللّه ما دعا إلى نفسه ، ولقد تداك الناس عليه تداك الإبل الهيم عند ورودها فبايعوه طائعين ، ثم نكث منهم ناكثون بلا حدث أحدثه ، ولا خلاف أتاه ، حسدا له وبغيا عليه . فعليكم عباد اللّه بتقوى اللّه وطاعته ، والجدّ والصبر والاستعانة باللّه ، والخفوف إلى ما دعاكم إليه أمير المؤمنين ، عصمنا اللّه وإياكم بما عصم به أولياءه وأهل طاعته ، وألهمنا وإياكم تقواه ، وأعاننا وإياكم إلى جهاد أعدائه ، واستغفر اللّه العظيم لي ولكم ، ثم مضى إلى الرّحبة فهيّأ منزلا لأبيه أمير المؤمنين . قال جابر : فقلت لتميم : كيف أطاق هذا الغلام ما قد قصصته من كلام ؟ فقال ولما سقط عني من قوله أكثر ، ولقد حفظت بعض ما سمعت [ 1 ] . 10 - عنه ، قال أبو جعفر رحمه اللّه : فرجع ابن عباس إلى عليّ عليه

--> [ 1 ] شرح النهج : 14 / 11 .