الشيخ عزيز الله عطاردي

259

مسند الإمام حسن ( ع )

السلام ، فأخبره ، فدعا الحسن ابنه عليه السلام وعمّار بن ياسر ، أرسلهما إلى الكوفة ، فلمّا قدماها كان أوّل من أتاهما مسروق بن الأجدع ، فسلّم عليهما ، وأقبل على عمّار ، فقال : يا أبا اليقظان ، على م قتلتم أمير المؤمنين ؟ قال : على شتم أعراضنا ، وضرب أبشارنا قال : فو اللّه ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين . ثمّ خرج أبو موسى ، فلقي الحسن عليه السلام ، فضمّه إليه وقال لعمّار : يا أبا اليقظان ، أغدوت فيمن غدا على أمير المؤمنين وأحللت نفسك مع الفجار ؟ قال : لم أفعل ، ولم تسؤني ؟ فقطع عليهما الحسن ، وقال لأبي موسى : يا أبا موسى ، لم تثبّط الناس عنّا ، فو اللّه ما أردنا إلا الإصلاح ، وما مثل أمير المؤمنين يخاف على شيء ، قال أبو موسى : صدقت بأبي وامّي ! ولكنّ المستشار مؤتمن ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : ستكون فتنة وذكر تمام الحديث . فغضب عمّار وساءه ذلك ، وقال : أيها الناس ، إنّما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذلك له خاصّة ، وقام رجل من بني تميم فقال لعمّار : اسكت أيها العبد ! أنت أمس مع الغوغاء وتسافه أميرنا اليوم ، وثار زيد بن صوحان وطبقته ، فانتصروا لعمّار ، وجعل أبو موسى يكفّ النّاس ويردعهم عن الفتنة ، ثم انطلق حتى صعد المنبر ، وأقبل زيد بن صوحان ومعه كتاب من عائشة إليه خاصّة ، وكتاب منها إلى أهل الكوفة عامّة ، تثبّطهم عن نصرة عليّ ، وتأمرهم بلزوم الأرض . وقال : أيها الناس ، انظروا إلى هذه ، أمرت أن تقرّ في بيتها ، وأمرنا نحن أن نقاتل ، حتى لا تكون فتنة ، فأمرتنا بما أمرت به ، وركبت ما أمرنا به ،