الشيخ عزيز الله عطاردي
250
مسند الإمام حسن ( ع )
بيوتكم إلا عن قتلة عثمان بن عفان . فلما فرغ من الكتاب قال : أمرت بأمر وأمرنا بأمر ، أمرت أن تقرّ في بيتها ، وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة ، فأمرتنا بما أمرت به وركبت ما أمرنا به فقام إليه شبث بن ربعي فقال : يا عماني - وزيد من عبد القيس عمان وليس من أهل البحرين - سرقت بجلولا فقطعك اللّه - وعصيت أمّ المؤمنين فقتلك اللّه ! ما أمرت إلّا بما أمر اللّه عز وجلّ به بالاصلاح بين الناس ، فقلت : وربّ الكعبة ، وتهاوى الناس . وقام أبو موسى فقال : أيها الناس ، أطيعوني تكونوا جرثومة من جراثيم العرب يأوي إليكم المظلوم ويا من فيكم الخائف أنا أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أعلم بما سمعنا ، أن الفتنة إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت بينت ، أن هذه الفتنة باقرة كداء البطن تجرى بها الشمال والجنوب والصبا والدّبور ، فتسكن - أحيانا فلا يدرى من اين تؤتى تذر الحليم كابن أمس ، شيموا سيوفكم وقصدوا رماحكم وأرسلوا سهامكم ، وأقطعوا أو تاركم والزموا بيوتكم . خلّوا قريشا إذ أبوا إلا الخروج من دار الهجرة وفراق أهل العلم بالامرة - ترتق فتقها وتشعب صدعها فان فعلت فلأنفسها سعت وان أبت فعلى أنفسها منت سمنها تهريق في أديمها استنصحوني ولا تستغشوني ، وأطيعوني يسلم لكم دينكم ودنياكم ويشقى بحر هذه الفتنة من جناها . فقام زيد فشال يده المقطوعة فقال : يا عبد اللّه بن قيس ردّ الفرات عن دراجه اردده من حيث يجيء حتى يعود كما بدأ فان قدرت على ذلك فستقدر على ما تريد ، فدع عنك ما لست مدركه ، ثم قرأ ألم * أحسب الناس أن يتركوا إلى آخر الآيتين ، سيروا إلى أمير المؤمنين وسيّد