الشيخ عزيز الله عطاردي
251
مسند الإمام حسن ( ع )
المسلمين ، وانفروا إليه أجمعين تصيبوا الحق . فقام القعقاع بن عمرو فقال : اني لكم ناصح ، وعليكم شفيق ، أحب أن ترشدوا ، ولأقولنّ لكم قولا هو الحقّ ، أما ما قال الأمير فهو الأمر لو أن إليه سبيلا وأما ما قال زيد فريد في الأمر فلا تستنصحوه فإنه لا ينتزع أحد من الفتنة طعن فيها وجرى إليها ، والقول الذي هو القول أنه لا بدّ من امارة تنظم الناس وتزع الظالم وتعز المظلوم وهذا علي يلي بما ولى ، وقد أنصف في الدعاء وانما يدعو إلى الاصلاح ، فانفروا وكونوا من هذا الأمر بمرأى ومسمع . وقال سيحان ، أيها الناس ، أنه لا بدّ لهذا الأمر وهؤلاء الناس من وال يدفع الظالم ويعز المظلوم ويجمع الناس ، وهذا وإليكم يدعوكم لينظر فيما بينه وبين صاحبيه ، وهو المأمون على الأمة الفقيه في الدين فمن نهض إليه فأنا سائرون معه . ولأن عمّار بعد نزوته الأولى فلما فرغ سيحان من خطبته ، تكلم عمّار فقال : هذا ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يستنفركم إلى زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وإلى طلحة والزبير ، واني أشهد أنها زوجته في الدنيا والآخرة ، فانظروا ثم انظروا في الحق فقاتلوا معه ، فقال رجل : يا أبا اليقظان ، لهو مع من شهدت له بالجنة على من لم تشهد له ، فقال الحسن : اكفف عنا يا عمار ، فان للإصلاح أهلا . وقام الحسن بن علي ، فقال : يا أيها الناس ، أجيبوا دعوة أميركم ، وسيروا إلى إخوانكم ، فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه ، واللّه لأن يليه أولو النهى أمثل في العاجلة وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم ، فسامح الناس وأجابوا ورضوا به وأتى قوم من