الشيخ عزيز الله عطاردي

249

مسند الإمام حسن ( ع )

شتم أعراضنا وضرب أبشارنا ! فقال : واللّه ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين . فخرج أبو موسى ، فلقي الحسن فضمّه إليه ، وأقبل على عمّار فقال : يا ابا اليقظان أعدوت فيمن دعا على أمير المؤمنين ، فاحللت نفسك مع الفجار ، فقال : لم أفعل ، ولم تسؤني ؟ وقطع عليهما الحسن ، فأقبل على أبي موسى ، فقال : يا أبا موسى لم تثبط الناس عنا ! فو اللّه ما أردنا الّا الاصلاح ، ولا مثل أمير المؤمنين يخاف على شيء . فقال : صدقت بأبي أنت وامّي ! ولكن المستشار مؤتمن . سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : انها ستكون فتنة ، القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الراكب قد جعلنا اللّه عز وجلّ إخوانا وحرم علينا أموالنا ودماءنا ، وقال : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ولا تقتلوا أنفسكم إن اللّه كان بكم رحيما ، وقال جلّ وعزّ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ، فغضب عمّار وساءه ، وقام وقال : يا أيها الناس انما قال له خاصة : أنت فيها قاعدا خير منك قائما . وقام رجل من بني تميم . فقال لعمّار ، اسكت أيها العبد ، أنت أمس مع الغوغاء واليوم تسافه أميرنا ، وثار زيد بن صوحان وطبقته وثار الناس ، وجعل أبو موسى يكفكف الناس ، ثم انطلق حتى أتى المنبر ، وسكن الناس ، وأقبل زيد على حمار حتى وقف بباب المسجد ومعه الكتابان من عائشة إليه وإلى أهل الكوفة ، وقد كان طلب كتاب العامة فضمّه إلى كتابه ، فأقبل بهما ومعه كتاب الخاصة وكتاب العامّة : أما بعد ، فثبطوا أيها الناس وأجلسوا في