الشيخ عزيز الله عطاردي

104

مسند الإمام حسن ( ع )

بين عينيه ثم قال ذرية بعضها من بعض واللّه سميع عليم [ 1 ] . 22 - قال الأربلي : روى الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي رحمه اللّه في تفسيره الوسيط ما يرفعه بسنده أنّ رجلا قال : دخلت مسجد المدينة : فإذا أنا برجل يحدث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والناس حوله فقلت له : أخبرني عن شاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ؟ فقال : نعم ، أما الشاهد فيوم الجمعة ، وأما المشهود فيوم عرفة ، فجزته إلى آخر يحدث فقلت له : أخبرني عن شاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ، فقال : نعم أما الشاهد فيوم الجمعة وأما المشهود فيوم النحر ، فجزتهما إلى غلام كأن وجهه الدينار وهو يحدث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فقلت : أخبرني عن شاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ؟ فقال : نعم ، أما الشاهد فمحمد صلى اللّه عليه وآله ، وأما المشهود فيوم القيامة ، أما سمعته يقول : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وقال تعالى : ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ . فسألت عن الأول ؟ فقالوا : ابن عباس وسألت عن الثاني ؟ فقالوا : ابن عمر وسألت عن الثالث ؟ فقالوا : الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وكان قول الحسن أحسن [ 2 ] . 23 - عنه ، ونقل أنه عليه السلام اغتسل وخرج من داره في حلّة فاخرة وبزّة طاهرة ومحاسن سافرة وقسمات ظاهرة ونفحات ناشرة ، ووجهه يشرق حسنا وشكله قد كمل صورة ومعنى ، والاقبال يلوح من أعطافه ، ونضرة النعيم تعرف في أطرافه ، وقاضي القدر قد حكم أن السعادة من أوصافه ، ثم ركب بغلة فارهة غير قطوف وسار مكتنفا من حاشيته وغاشيته بصفوف ، فلو شاهده عبد مناف لارغم بمفاخرته به

--> [ 1 ] تفسير فرات : 20 . [ 2 ] كشف الغمة : 1 / 543 .