أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

47

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

وقسّم « 1 » « قصي » مكارمه بين ولده ، فأعطى « عبد مناف » : « السقاية » و « الندوة » .

--> - « عبد مناة » و « عبد العزى » . وواحد باسم الدار « عبد الدار » ، وواحد بنفس عبد ، أو « عبد قصي . . . » اه : المنمق بتصرف . ( 1 ) تقسيم « قصي » مكارمه بين أولاده فيه رأيان : الأول : - وهو التقسيم - ذكره الإمام / الصالحي في ( سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ) ( 1 / 276 ) . شرح أسمائه - صلى اللّه عليه وسلّم قال - رحمه الله تعالى - : - « وقصي أحدث وقود النار بالمزدلفة ليراها من دفع من عرفة ، وقسم قصي مكارمه بين أولاده فأعطى « عبد مناف » السقاية والندوة ؛ فكانت فيه النبوة ، والثروة ، وأعطى « عبد الدار » الحجابة ، واللواء ، وأعطي « عبد العزى » الرفادة والضيافة أيام منى ، فكانوا لا يجيزون إلا بأمره . وأعطى « عبد قصي » الثلاثة » اه : سبل الهدى . الآخر : - عدم التقسيم - ذهب إليه ابن إسحاق كما في السيرة النبوية لابن هشام ( 1 / 152 ) - وغيره فقال : . . . فلما كبر قصي ورقّ عظمه ، وكان عبد الدار بكره ، وكان « عبد مناف » قد شرف في زمان أبيه ، وذهب كل مذهب . . . فقال قصي ل « عبد الدار » أما والله يا بني لألحقنك بالقوم ، وإن كانوا قد شرفوا عليك : لا يدخل رجل منهم الكعبة ، حتى تكون أنت تفتحها له ، ولا يعقد لقريش لواء لحربها إلا أنت بيدك ، ولا يشرب أحد بمكة إلا من سقايتك ، ولا أحد من أهل الموسم إلا من طعامك ، ولا تقطع قريش أمرا من أمورها ، إلا في دارك ، فأعطاه داره - دار الندوة - التي لا تقضي قريش أمرا من أمورها ، إلا فيها ، وأعطاه : الحجابة ، واللواء ، والرفادة » اه : السيرة النبوية لابن هشام مع الروض الأنف . وانظر : ( المنمق في أخبار قريش ) ص 32 ، 132 للإمام محمد بن حبيب . وانظر : ( الكامل في التاريخ ) لابن الأثير ( 1 / 577 ) . ويبقى سؤال متى وكيف وزعت هذه المكارم ؟ يجيب على هذا التساؤل « ابن إسحاق » كما جاء في ( السيرة النبوية ) لابن هشام مع الروض الأنف ( 1 / 153 - 154 ) فيقول : « ثم إن قصي بن كلاب هلك فأقام أمره في قومه ، وفي غيرهم بنوه من بعده فاختطوا مكة رباعا بعد الذي كان قطع لقومه بها ، فكانوا يقطعونها في قومهم وفي غيرهم من حلفائهم ويبيعونها فأقامت على ذلك قريش معهم ليس بينهم اختلاف ولا تنازع ، ثم إن بني عبد مناف بن قصي بن عبد شمس ، وهاشما ، والمطلب ونوفلا أجمعوا على أن يأخذوا ما بأيدي بني عبد الدار بن قصي ، مما كان قصي جعل إلى « عبد الدار » من : الحجابة ، واللواء ، والسقاية ، والرفادة ورأوا أنهم أولى بذلك منهم لشرفهم عليهم وفضلهم في قومهم فتفرقت عند ذلك قريش ، فكانت طائفة مع بني « عبد مناف » على رأيهم يرون أنهم أحق به من بني « عبد الدار » لمكانهم في قومهم ، وكانت طائفة مع « بني عبد الدار » ، يرون أنه لا ينزع منهم ما كان « قصي » جعل لهم . فكان صاحب أمر بني عبد مناف : عبد شمس بن عبد مناف ؛ وذلك أنه أسن بني عبد مناف . -