أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

113

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

ولد « 1 » ب « مكة » قبل النبوة ومات صغيرا بعد النبوة على أحد القولين يدل له ما رواه ابن ماجة عن فاطمة / بنت الحسين « 2 » عن أبيها قال : « لما هلك القاسم قالت « خديجة » يا رسول الله : درت لبينة « 3 » القاسم ، فلو كان الله أبقاه حتى يتم رضاعه ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « إن تمام رضاعه في الجنة » فقالت : لو أعلم ذلك يا رسول الله يهون « 4 » عليّ [ أمره « 5 » ] فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : إن شئت دعوت الله - تعالى - فأسمعك صوته » . فقالت : [ يا رسول الله ] بل أصدق الله - تعالى - ورسوله « 6 » .

--> - حرف العين - : « وجزم هشام ابن الكلبي بأن عبد الله ، والطيب ، والطاهر : واحد اسمه « عبد الله » ، والطيب ، والطاهر لقبان له » اه / الإصابة . وانظر : « أسد الغابة » لابن الأثير . ( 1 ) حول ولادة « القاسم » ب « مكة » قبل النبوة انظر : الإصابة لابن حجر القسم الثاني 8 / 223 - ( رقم : 7263 ) . ( 2 ) و « فاطمة بنت الحسين » - جدها الإمام / « علي بن أبي طالب » - رضي الله عنه - . ترجم لها الحافظ ابن حجر في ( التقريب ) 1 / 751 رقم : 8652 فقال : « المدنية زوج الحسن ابن الحسين بن علي . ثقة . من الطبقة الرابعة ، ماتت بعد المائة ، وقد أسنت . أخرج لها أبو داود ، والترمذي ، والنسائي في مسند « علي » ، وابن ماجة . اه / التقريب 131 . ( 3 ) عن قولها : « لبينة » قال الإمام / السهيلي في الروض الأنف 1 / 215 : هي تصغير لبنة ، وهي قطعة من اللبن كالعسيلة تصغير عسلة . . . . اه : الروض الأنف . ( 4 ) كلمة « يهون » في سنن ابن ماجة « لهون » . ( 5 ) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من الأصل ، وأثبتناه من سنن ابن ماجة 1 / 484 . ( 6 ) الحديث أخرجه الحافظ / ابن ماجة في سننه 1 / 484 رقم : ( 1512 ) بلفظ : « عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها الحسين بن علي قال : لما توفى القاسم ابن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قالت : خديجة - رضي الله عنها - : يا رسول الله درت لبينة . . . » الحديث . قال في الزوائد : إسناد هشام بن الوليد لم أر من وثقه ، ولا من جرحه . قال السندي : قلت : بل إنه قال في التقريب : إنه متروك . و « عبد الله بن عمران الأصبهاني » ، ثم الرازي ، قال فيه أبو حاتم : صالح . وذكره ابن حبان في الثقات . اه / سنن ابن ماجة . وقال الإمام / السهيلي في الروض الأنف 1 / 214 : « وقع في مسند الفريابي » أن « خديجة » - رضي الله عنها - دخل عليها رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بعد موت القاسم ، وهي تبكي فقالت : يا رسول الله درت لبينة .