أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي
108
مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار
روى أبو نعيم : / عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « خير العرب مضر ، وخير مضر بنو عبد مناف ، وخير بني عبد مناف بنو هاشم ، وخير بني هاشم بنو عبد المطلب ، والله ما افترقت فرقتان منذ خلق الله آدم إلا كنت في خيرهما » « 1 » . ( ثم إن « 2 » ابن أخي « 3 » هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل إلا رجح به ، فإن « 4 » كان في المال قل « 5 » ؛ فإن المال ظل زائل ، وأمر حائل « 6 » ، ومحمد من قد « 7 » عرفتم
--> ( 1 ) حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - لم أجده في دلائل النبوة للإمام / أبي نعيم ، الفصل الثاني ذكر فضيلته بطيب مولده وحسبه ونسبه 1 / 57 - 59 رقم : ( 18 ) ، وإنما وجدت في هذا الفصل حديث ابن « عمر » - رضي الله عنهما - وهو بلفظ : عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « إن الله عز وجل خلق السماوات سبعا . . . ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضر ، واختار من مضر قريشا ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم ، فأنا خيار من خيار إلى خيار . . . إلخ » اه / دلائل النبوة لأبي نعيم . وحديث الباب - خير العرب . . . - ذكره الإمام السيوطي في « الدر المنثور في التفسير بالمأثور » 3 / 294 ، وعزاه إلى ابن سعد : عن ابن عباس 3 / 294 . وانظر : الحاوي للفتاوى للسيوطي 2 / 216 - 220 . ( 2 ) لفظ : « إن » ساقط من بعض نسخ « أوجز السير » . ( 3 ) قوله : « ثم إن ابن أخي . . . إلا رجح به » زاد في رواية : « . . . شرفا وفضلا وعقلا » وعاد بالباء « رجح به » . وفيما مر عداه صلى اللّه عليه وسلّم بنفسه في قوله : « فوزنوني بهم فرجحتهم » ، فيفيد جواز الأمرين . اه / شرح الزرقاني على المواهب 1 / 201 . ( 4 ) في بعض نسخ « أوجز السير » « وإن كان » بدل « فإن كان » ورواية « وإن » بالواو أولى ؛ لأن ما ذكره لا يتفرع على ما قبله . اه : شرح الزرقاني على المواهب 1 / 201 . ( 5 ) في حاشية « لوحة 23 / أ » أحال الناسخ فقال : « قلى » على وزن فعل . قال ابن علي البغدادي - لعله أبو علي البغدادي صاحب الأمالي - : « القلى : القلة والكثرة » . وقال ابن القوطية : في مقصوره وممدوده : صوابه : قلى مقصور وممدود . اه / ورقة 23 / أ . ( 6 ) حول قوله : « وأمر حائل » قال الإمام / الزرقاني في شرح المواهب 1 / 201 : « أي : شيء لا بقاء له لتحوله من شخص لاخر ، ومن صفة إلى أخرى ، فمال زائل وحائل واحد » . زاد في رواية « وعارية مسترجعة » اه : شرح الزرقاني . ( 7 ) حول قوله : « ومحمد من قد عرفتم . . . قرابته : قال الزرقاني في شرح المواهب 1 / 201 : -