العلامة المجلسي

77

بحار الأنوار

البيت الثاني ساعة ، وإذا دخلت البيت الثالث فقل " نعوذ بالله من النار ، ونسأله الجنة " ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار ، وإياك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمام ، فإنه يفسد المعدة ، ولا تصبن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن وصب الماء البارد على قدميك إذا خرجت ، فإنه يسل الداء من جسدك ، فإذا خرجت من الحمام ولبست ثيابك فقل " اللهم ألبسني التقوى وجنبني الردى " فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء ، ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك مئزر . وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام فقال : أكان أمير المؤمنين عليه السلام ينهى عن قراءة القرآن في الحمام ؟ فقال : لا ، إنما نهى أن يقرء الرجل وهو عريان فإذا كان عليه إزار فلا بأس . وقال علي بن يقطين للكاظم عليه السلام : أقرأ في الحمام وأنكح ؟ قال : لا بأس . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : نعم البيت الحمام تذكر فيه النار ، ويذهب بالدرن ، وقال عليه السلام : بئس البيت الحمام يهتك الستر ، ويذهب بالحياء . وقال الصادق عليه والسلام : بئس البيت الحمام يهتك الستر ويبدئ العورة ، ونعم البيت الحمام يذكر حر جهنم . ومن الأدب أن لا يدخل الرجل ولده معه الحمام فينظر إلى عورته . وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبعث بحليلته إلى الحمام ، وقال عليه السلام : أنهى نساء أمتي عن دخول الحمام . وقال الكاظم عليه السلام : لا تدخل الحمام على الريق ، لا تدخلوه حتى تطعموا شيئا . من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تدخل الحمام إلا وفي جوفك شئ يطفئ عنك وهج المعدة ( 1 ) وهو أقوى للبدن ، ولا تدخله وأنت ممتلئ من الطعام . وعنه عليه السلام قال : لا بأس للرجل أن يقرء القرآن في الحمام إذا كان يريد به

--> ( 1 ) الوهج - محركة - اشتداد الحرارة .