العلامة المجلسي
78
بحار الأنوار
وجه الله ، ولا يريد أن ينظر كيف صوته . عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : أيتجرد الرجل عند صب الماء يرى عورته إذ يصب عليه الماء أو يرى هو عورة الناس ؟ قال : كان أبي عليه السلام يكره ذلك من كل أحد . وقال الصادق عليه السلام : لا يستلقين أحدكم في الحمام ، فإنه يذيب شحم الكليتين ، وقال بعضهم : خرج الصادق عليه السلام من الحمام فتلبس وتعمم قال : فما تركت العمامة عند خروجي من الحمام في الشتاء والصيف . وقال موسى بن جعفر عليه السلام : الحمام يوم ويوم لا ، يكثر اللحم ، وإدمانه كل يوم يذيب شحم الكليتين . قال عبد الرحمن بن مسلم : كنت في الحمام في البيت الأوسط فدخل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعليه إزار فوق النورة فقال : السلام عليكم فرددت عليه ودخلت البيت الذي فيه حوض فاغتسلت وخرجت . وعن الرضا عليه السلام قال : من غسل رجليه بعد خروجه من الحمام ، فلا بأس وإن لم يغسلهما فلا بأس . وخرج الحسن بن علي عليهما السلام من الحمام فقال له رجل : طاب استحمامك فقال : يا لكع وما تصنع بالاست ( 1 ) هنا ؟ قال : فطاب حمامك ، قال : إذا طاب الحمام فما راحة البدن ؟ قال : فطاب حميمك ، قال : ويحك أما علمت أن الحميم العرق ؟ قال : فكيف أقول ؟ قال : قل : طاب ما طهر منك ، وطهر ما طاب منك . وقال الصادق عليه السلام : إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمام : طاب حمامك فقل له : أنعم الله بالك . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الداء ثلاثة والدواء ثلاثة فأما الداء فالدم والمرة والبلغم ، فدواء الدم الحجامة ، ودواء البلغم الحمام ، ودواء المرة المشي . قال الصادق عليه السلام : ثلاثة يسمن وثلاثة يهزلن ، فأما التي يسمن فادمان الحمام ، وشم الرائحة الطيبة ، ولبس الثياب اللينة ، وأما التي يهزلن فادمان
--> ( 1 ) يعنى حروف الاست ( ا س ت ) من لفظ الاستحمام .