العلامة المجلسي

46

بحار الأنوار

المتنازع فيه ، وأنه يمكن إصلاحه بالمال أم لا " حتى إذا استوثق " أي أخذ من كل منا حجة لرفع الدعوى عن الآخر في القاموس ، استوثق أخذ منه الوثيقة . وأقول : يدل كسابقه على مدح المفضل وأنه كان أمينه عليه السلام واستحباب بذل المال لرفع التنازع بين المؤمنين ، وأن أبا حنيفة كان من الشيعة . 10 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المصلح ليس بكاذب ( 1 ) . بيان : " المصلح ليس بكاذب " أي إذا نقل المصلح كلاما من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله ، وعلم رضاه به ، أو ذكر فعلا لم يفعله للاصلاح ، ليس من الكذب المحرم بل هو حسن ، وقيل : إنه لا يسمى كذبا اصطلاحا وإن كان كذبا لغة لان الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع ، ويذم قائله ، وهذا لا يذم قائله شرعا . 11 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن إسماعيل عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس " ( 2 ) قال : إذا دعيت لصلح بين اثنين ، فلا تقل : علي يمين ألا أفعل ( 3 ) . تبيين : " ولا تجعلوا الله عرضة " قال البيضاوي : العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة يطلق لما يعرض دون الشئ ، وللمعرض للامر ، ومعنى الآية على الأول ولا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير . فيكون المراد بالايمان الأمور المحلوف عليها ، كقوله عليه السلام لابن سمرة : إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك ( 4 ) و " أن " مع صلتها عطف بيان لها ، واللام صلة عرضة ، لما فيها من معنى الاعراض ، ويجوز أن يكون للتعليل ويتعلق " أن " بالفعل أو بعرضة أي ولا تجعلوا الله عرضة لان تبروا لأجل أيمانكم

--> ( 1 ) الكافي ج 2 : 209 . ( 3 ) الكافي ج 2 : 209 . ( 2 ) البقرة : 224 . ( 4 ) تراه في مشكاة المصابيح : 296 وقال : متفق عليه .