العلامة المجلسي
35
بحار الأنوار
الصغير فلا أعلم خلافا في جوازها ، ويدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله عانق الحسن رضي الله عنه انتهى . وفتح أبواب السماء إما كناية عن نزول الرحمة عليه أو استجابة دعائه وإقباله تعالى عليهما بوجهه كناية عن غاية رضاه عنهما ، أو توجيه رحمته البالغة إليهما " إلى عبدي " على التثنية " عدد نفسه " بالتحريك " وخطاه " بالضم " وكلامه " أي جمله أو كلماته أو حروفه ، قال الجوهري الخطوة بالضم ما بين القدمين ، وجمع القلة خطوات وخطوات ، والكثير خطا والخطوة بالفتح المرة الواحدة ، والجمع خطوات بالتحريك وخطاء مثل ركوة وركاء انتهى ، والمراد بعدد جميع ذلك ذهابا وإيابا أو إيابا فقط والأول أظهر ، وكأن ذكر الليلة لان العرب تضبط التواريخ بالليالي أو إيماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل ، وقيل : لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل . 33 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجه الله ، ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا ، قيل لهما مغفورا لكما ، فاستأنفا ، فإذا أقبلا على المسألة قالت الملائكة بعضها لبعض : تنحوا عنهما فان لهما سرا ، وقد ستر الله عليهما قال إسحاق : فقلت : جعلت فداك فلا يكتب عليهما لفظهما وقد قال الله عز وجل : " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ( 1 ) قال : فتنفس أبو عبد الله عليه السلام الصعداء ثم بكى حتى اخضلت دموعه لحيته ، وقال : يا إسحاق إن الله تبارك وتعالى إنما أمر الملائكة أن تعتزل من المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما ، وإنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما ، فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى ( 2 ) . تبيين : الالتزام في اللغة الاعتناق ، والمراد هنا إما إرادته الاعتناق زمانا
--> ( 1 ) ق : 17 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 184 .