ابن جماعة
155
المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )
كانت له ( صلى اللّه عليه وسلم ) [ ص / 74 ] ست قسىّ ، الزوراء والروحاء والصفراء من نبع « 1 » ، والبيضاء من شوحط « 2 » ، وقوس من نبع أيضا تدعى الكتوم ، لانخفاض صوتها إذا رمى بها « 3 » كسرت يوم أحد فأخذها قتادة بن النعمان الظفري ، وقوس من نبع أيضا تدعى السداد « 4 » . وكانت له جعبة « 5 » تسمى الجمع ، وتسمى الكافور « 6 » ، ومنطقة من أديم مبشور « 7 » ، فيها ثلاث حلق من فضة ، والإبزيم « 8 » من فضة ، والرف من فضة « 9 » . وكانت له ترس يقال له : الزلوق يزلق عنه السلاح « 10 » ، وترس يقال له : الفتق . وأهدى له ترس فيه تمثال عقاب أو كبش ، فوضع ( صلى اللّه عليه وسلم ) يده عليها ، فأذهب اللّه ذلك التمثال « 11 » . وكان له ثلاثة أرماح أصابها من سلاح بنى قينقاع ، ورمح يقال له : المثوى « 12 » . من الثوى ، أي أن المطعون به يقيم مكانه ، ورمح يقال : المتثنى « 13 » .
--> ( 1 ) النبع : ضرب من شجر الجبال تتخذ منه القسي . ( 2 ) الشوحط : ضرب من شجر الجبال أيضا تتخذ منه القسىّ . ( 3 ) انظر كتاب تركة النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) لحماد بن إسحاق ص 103 . ( 4 ) انظر تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ص 42 ، وزاد المعاد لابن قيم الجوزية 1 / 33 . وقد سماه : الشداد . ( 5 ) الجعبة : هي الكنانة يجمع فيها نبله . لسان العرب لابن منظور ( جعب ) . ( 6 ) انظر تاريخ الإسلام للذهبي 1 / 216 . ( 7 ) الأديم المبشور : الجلد الّذي أخذ باطنه بالشفرة ، لسان العرب لابن منظور ( أدم ) . ( 8 ) الإبزيم : الحلقة التي لها لسان يدخل من الخرق في أسفل حمائل السيف ثم تغص عليها حلقتها ، والحلقة جميعا إبزيم . ( 9 ) انظر زاد المعاد لابن قيم الجوزية 1 / 33 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 1 / 216 . ( 10 ) الزلوق : أي يزلق عنه السلاح فلا يخرقه . لسان العرب لابن منظور " زلق " . ( 11 ) انظر تاريخ الإسلام للذهبي 1 / 216 . ( 12 ) المثوى : أي الّذي يثبت المطعون به ، من الثواء أي الإقامة . انظر لسان العرب لابن منظور " ثوى " ، وانظر تاريخ الإسلام للذهبي 1 / 216 . ( 13 ) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 2 / 174 ، وفي تلقيح فهوم أهل الأثر للإمام ابن الجوزي ص 42 " المثنى " ، وفي زاد المعاد لابن قيم الجوزية 1 / 33 " المنثنى " .