محمد حميد الله
550
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
له ، أقولها وأمروا ( كذا ) الناس . الخلق خلق اللّه والأمر كله للّه ، خلقهم وأحياهم وأماتهم ثم ينشرهم وإليه المصير . وكل أمر يزول ويفنى ، وكل نفس ذائقة الموت ، ولا مرد لأمر اللّه ولا نقصان لسلطانيته ( كذا ) ، ولا نهاية لعظمته ولا شريك له في ملكه ، سبحان مالك السماوات والأرض الذي يقلب الأمور كما يريد ، ويزيد الخلق على ما يشاء ، سبحان الذي لا يحيط به صفة القائلين ، ولا يبلغ وهم المتفكرين ، الذي افتتح بالحمد كتابه ، وجعل له ذكرا ، ورضي من عباده شكرا . أحمده ، لا يحصي أحد عدده ( ؟ ) ممن حمد اللّه . وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، فهو في الغيب والسر الكلاة ( ؟ ) والعصمة . يا أيها الناس اتقوا واذكروا يوم ضغظغة ( كذا ) الأرض ، ونفخ ( كذا ) نار الجحيم ، والفزع الأكبر والندامة والوقوف بين يدي ربّ العالمين . آذنتكم كما آذن المرسلون ، لتسألنّ عن النبأ العظيم ، ولتعلمنّ نبأه بعد حين . فمن آمن بي وصدّق ما جاء فيما أوحي إليّ من ربي ، فله ما لنا وعليه ما علينا ، وله العصمة في الدنيا ، والسرور في جنات النعيم مع الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين ، والأمن والخلاص من عذاب الجحيم . هذا ما وعد اللّه به المؤمنين ، وإن اللّه يرحم من يشاء ، وهو العليم الحكيم ، شديد العقاب لمن عصاه وهو الغفور الرحيم . لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ . ومن لا يؤمن به ، وهو ( كذا ) من الضالّين ، ومن آمن باللّه وبدينه ورسله ، وهو في درجات الفائزين . وهذا كتابي : إن له ذمّة اللّه وعلى ( كذا ) أبنائه ، على دمائهم وأموالهم في الأرض التي أقاموا عليها ، سهلها وجبلها وعيونها ومراعيها ، غير مظلومين ولا مضيق عليهم . ومن قرىء عليهم كتابي هذا فليحفظهم ويبروهم ( كذا ) ويمنع الظلم عنهم ، ولا يتعرض لهم بالأذى والمكاره وقد رفعت عنهم جزّ الناصية والزنارة والجزية إلى الحشر والنشر وسائر المؤن والكلف . وأيديهم مطلقة على بيوت النيران وضياعها وأموالها .