محمد حميد الله
412
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
أجنادهم ، ومر رؤساء المسلمين فليشهدوا ، وقدّرهم وهم شهود ، ثم وجّههم إلى أصحابهم ، وواعدهم القادسية ، واضمم إليك المغيرة ابن شعبة في خيله ، واكتب إليّ بالذي يستقرّ عليه أمرهم . فبعث سعد إلى المغيرة وإلى رؤساء القبائل فأتوه ، فقدّر الناس وعبّاهم بشراف ، وأمر أمراء الأجناد وعرّف العرفاء ، فعرّف على كل عشرة رجلا - كما كانت العرافات أزمان النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكذلك كانت إلى أن فرض العطاء - وأمّر على الرايات رجالا من أهل السابقة . وعشّر الناس ، وأمّر على الأعشار رجالا من الناس لهم وسائل في الإسلام . وولّى الحروب رجالا ، فولّى على مقدماتها ومجنباتها وساقتها ومجرّداتها وطلائعها ورجلها وركبانها ، فلم يفصل إلّا على تعبية . ولم يفصل منها إلا بكتاب عمر وإذنه . . . بعث عمر الأطبّة وجعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهليّ ذا النور ، وجعل إليه الأقباض وقسمة الفيء ، وجعل داعيتهم ورائدهم سلمان الفارسيّ . . . والترجمان هلال الهجريّ . والكاتب زياد بن أبي سفيان . 308 كتاب لعمر إلى سعد طب ص 2227 وقدم على سعد وهو بشراف ، كتاب عمر : أمّا بعد : فسر من شراف نحو فارس بمن معك من المسلمين ، وتوكّل على اللّه واستعن به على أمرك كلّه ، واعلم فيما لديك أنك تقدم على أمّة عددهم كثير ، وعدّتهم فاضلة ، وبأسهم شديد ، وعلى بلد منيع - وإن كان سهلا - كئود لبحوره وفيوضه ودآدئه إلا أن توافقوا غيضا من فيض . وإذا لقيتم القوم أو أحدا منهم فابدءوهم الشدّ والضرب ، وإياكم والمناظرة لجموعهم ، ولا يخدعنّكم فإنهم خدعة مكرة ؛ أمرهم غير أمركم إلا أن تجادّوهم .