عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

615

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

أغنامهم جياعا هالكة ما بها من لبن ، وما في الحاضر أحد يحلب قطرة ، ولا يجدها ، فيقولون لرعاتهم : ويلكم ألا تسرحون حيث يسرح راعي حليمة ، فيسرحون في الشعب الذي يسرح فيه راعينا ، قالت : وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشبّ في اليوم شباب الصبي في شهر ، ويشبّ في الشهر شباب الصبي في السنة فبلغ ستّا وهو غلام جفر ، قالت : فقدمنا أمّه فقلنا لها وقال لها أبوه : ردّي علينا ابني فلنرجع به . فإنا نخشى عليه وباء مكة ، ونحن أضنّ بشأنه لما رأينا بركته ، قالت : فلم نزل بها حتى قالت : ارجعا به ، فرجعنا به ) . ويرحم اللّه من قال وأحسن في المقال : لقد بلغت بالهاشمي حليمة * مقاما علا في ذروة العزّ والمجد فزادت مواشيها وأخصب ربعها * لقد عمّ هذا الخير كل بني سعد ( طيّب اللّهمّ مجالسنا بالصلاة والسّلام على سيّدنا محمد ، وثبّت اللّهمّ قلوبنا على محبة سيّدنا محمد ، واجمع اللّهمّ شمل أتباع سيّدنا محمد وأظهر اللّهمّ دينه على البرايا ، وباعد بيننا وبين جميع البلايا وعلى آله الطاهرين وصحابته الأكرمين ، ملء ما علمت ، وعدد ما علمت ، وزنة ما علمت ) . الروضة الثانية عشرة في شرح صدره الشريف 1 - ولأول مرة في حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقع شقّ صدره الشريف في بني سعد بن بكر . أخرج الإمام أحمد بإسناد حسن كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد والدارمي والحاكم وصححه والطبراني والبيهقي ، عن عتبة بن عبد أنه حدّثهم أن رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : كيف كان أول شأنك يا رسول اللّه ؟ . فقال : « كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر ، فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا لم نأخذ معنا زادا ، فقلت : يا أخي اذهب فأتني بزاد من عند أمّنا ؛ فانطلق أخي ومكثت عند البهم ، فأقبل طائران أبيضان كأنهما نسران ، فقال أحدهما لصاحبه : أهو هو ؟ فقال : نعم ، فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني إلى القفا فشقّا بطني ثم استخرجا قلبي فشقّاه فأخرجا منه علقتين سوداوين ، فقال أحدهما لصاحبه : ائتني بماء ثلج ، فغسلا به جوفي ، ثم قال : ائتني بماء برد ، فغسلا به قلبي ، ثم قال : ائتني