عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
616
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
بالسكينة فدارها في قلبي ، ثم قال أحدهما لصاحبه : حصه ، فحصه ، وختم عليه بخاتم النبوّة » ، وفي رواية : « واختم عليه بخاتم النبوّة ، قال أحدهما لصاحبه : اجعله في كفة واجعل ألفا من أمّته في كفّة ، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخرّ عليّ بعضهم ، فقال : لو أن أمّته وزنت به لمال بهم ، فانطلقا وتركاني قد فرقت فرقا شديدا . ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيت فأشفقت عليّ أن يكون البأس بي . فقالت : أعيذك باللَّه ، فرحلت بعيرا لها ، فجعلتني أو حملتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي ، فقالت : أدّيت أمانتي وذمّتي فحدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك ، قالت : إني رأيت خرج مني نور أضاءت له قصور الشام » . 2 - وقد وقع شقّ صدره الشريف مرة ثانية حين كان ابن عشر حجج ، كما في زوائد المسند لعبد اللّه ابن الإمام أحمد بسند رجاله ثقات ، وابن حبان والحاكم وابن عساكر والضياء في المختارة . 3 - ومرة ثالثة كما أخرجه أبو نعيم ، والبيهقي في دلائلهما والطيالسي والحارث في مسنديهما من حديث عائشة رضي اللّه عنها . 4 - ومرة رابعة كما في صحيحي البخاري ومسلم وسنتي الترمذي والنسائي عن أنس رضي اللّه عنه . قال ابن أبي جمرة كما في فتح الباري . ( والحكمة في شق قلبه مع القدرة على أن يمتلئ قلبه إيمانا وحكمة بغير شقّ ، الزيادة في قوة اليقين لأنه أعطي برؤية شقّ بطنه وعدم تأثره بذلك ما أمن معه من جميع المخاوف العادية ، لذلك كان أشجع الناس وأعلاهم حلالا ومقالا ، ووصف بقوله تعالى : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) [ النّجم : الآية 17 ] . ويرحم اللّه البوصيري حيث قال : شقّ عن صدره وأخرج منه * مضغة عند غسله سوداء ختمته يمنى الأمين وقد * أودع ما لم تذع له أنباء صان أسراره الختام فلا الف * ض ملمّ به ولا الإفضاء وفي مواهب القسطلاني : ( المراد بالوزن في قوله : زنة بعشرة الوزن الاعتباري ، فيكون المراد به الرجحان في الفضل ، وهو كذلك ، وفائدة فعل الملكين ذلك ليعلم الرسول عليه السلام ذلك حتى يخبر به غيره ، ويعتقد ؛ إذ هو من الأمور الاعتقادية ) . ( طيّب اللّهمّ مجالسنا بالصلاة والسّلام على سيّدنا محمد ، وثبّت اللّهمّ قلوبنا على