عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
593
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
ولا صبر إنّ الصبر عنه محرّم * فعندي له شوق وشجو على شجو ولكنّ ذنبي حال بيني وبينه * متى توبتي تقضى وينحو التّقى نحوي وو اخجلتي من صاحب الحوض واللّوا * إذا لم أبادر سطر ذنبي بالمحو وأسعى لمن تسعى العصاة لجاهه * فيا ربّ بلّغني زيارة من أنوي حرف اللام ألف لأحمد فضل لا يعدّ ولا يحصى * ومن ذا يعدّ القطر أو يحصي الرّملا لأعظم رسل اللّه قدرا ومنزلا * وأوفاهم عزّا وأعلاهم فضلا لأجمل خلق اللّه خلقا وخلقة * يرى كلّه نورا إذا جاء أو ولّى لأنواره في وجه آدم جلوة * وفي وجه حوّاء حين فرّت به حملا لأبهر من بدر وأضحى من الضّحى * وأنور من شمس وإشراقه أجلا لإشراقه لم تشخص الشّمس ظلّه * ومن عجب شخص ولا يشخص الظّلا لأفصح من في الأرض نطقا وإنّه * لأصدقهم قولا وأحسنهم فعلا لأعدل من بالحكم قام محمّد * وإن هو لم يعدل فمن ينشر العدلا لإعلائه ما كان تعلوه قامة * إذا هو ماشى الخلق قامته أعلى لإجلاله ما للَّه ناداه باسمه * ومن قبله نادى بأسمائها الرّسلا لادم تاج من نبوّة أحمد * يباهي به الأملاك في الملإ الأعلى لإنجيل عيسى في ثناه تتابع * وكان لما يثنى عليه له أهلا لآياته من قبل نشأة خلقه * وجود وبرهان وأخباره تتلى لأصحابه فضل علينا لأنّهم * رأوا وجهه ما بين أظهرهم يجلى لإكرامه أدناه للعرش ربّه * ونادى به أهلا بمحبوبنا أهلا لأجلك أخّرنا عذاب الذي عصى * فلولاك أسقينا العصاة لنا مهلا لأربعة مالت رجال لعلّها * تحطّ به من ثقل أوزارها حملا لأيّة حال أنت عنهم مخلّف * أظنك مثلي ويح من كان لي مثلا لأني عاص بالذّنوب مقيّد * ومن كان ذا قيد فقد منع الوصلا لأعلى الوري فرّ الذّليل بذنبه * فو اللّه إنّ الذّنب ألحقني ذلّا لإثمي لزلّاتي ذخرت مديحه * ليلحقني عزّا إذا ذلّ من ذلّا