عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
594
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
حرف الياء يسود الورى من كلّم اللّه في السّما * وقام بساق العرش يستمع الوحيا يرى نور حجب اللّه لا بفؤاده * ولكنّه بالعين أثبتها رؤيا يدلّك ما في النّجم من قول ربّه * ألا فاتلها فاللَّه يلهمك الهديا يقينا بأنّ اللّه أسرى بعبده * إليه وحيّاه فنعم الذي حيّا يناديه أهلا بالحبيب الذي لنا * فأنت لدينا زينة الدّين والدّنيا يوافيك منّا أينما كنت حفظنا * فأعيننا ترعاك في خلقنا رعيا يكون يميني بالإله لقد رأى * من اللّه لقيا لا يعادلها لقيا يفوق جميع الخلق خلقا وإنّه * لأجملهم خلقا وأحسنهم رؤيا يجود ويعطي مؤثرا في خصاصة * ويطوي الليالي في خصاصته طيّا يحاكيه وبل السّحب عند عطائه * فو اللّه ما يبقي العطاء له شيّا يطلّق دنيانا ويطلب ربّه * فما اختار في الدّنيا حياة ولا بقيا يمينا تراه مع شمال يبثّها * ويهوى لها ممّا ينافرها وهيا يعمّ جميع العالمين بجاهه * له العزّ والإكرام والرّتبة العليا يمينا يقينا جاهه عند ربّنا * به ترحم الموتى به ترحم الأحيا يدافع عنّا كلّ وقت عذابنا * فلولاه عذّبنا فكم نركب النّهيا يشفّعه فينا الإله إذا لظى * يلاقى به من ضلّ عن دينه غيّا يطيب بريّاه النّسيم بطيبة * فطوبى لمن في طيبة ينشق الرّيّا يسوق التّقى سعيا إليه عصابة * وأمّا أنا فالذّنب يمنعني السّعيا يزور رسول اللّه من خفّ وزره * ووزري ثقيل لا أطيق به مشيا يهيّجني شوقي لقبر محمّد * ويقعدني ذنبي وإيتائي البغيا يمينا بربّي إنّ قلبي يحبّه * وذاك رجائي في الممات وفي المحيا تمّت وبالخير عمّت