عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

566

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

تهفو إليك - وإن أدميت حبّتها * في الحرب - أفئدة الأبطال والبهم محبة اللّه ألقاها ، وهيبته * على ابن آمنة في كلّ مصطدم كأن وجهك تحت النّقع بدر دجى * يضيء ملتثما أو غير ملتثم بدر تطلّع في بدر فغرّته * كغرّة النصر ، تجلو داجي الظلم ذكرت باليتم في القرآن تكرمة * وقيمة اللؤلؤ المكنون في اليتم اللّه قسّم بين الناس رزقهم * وأنت خيّرت في الأرزاق والقسم إن قلت في الأمر : « لا » أو قلت فيه : « نعم » * فخيره اللّه في « لا منك أو « نعم » أخوك عيسى دعا ميتا ، فقام له * وأنت أحييت أجيالا من الرّمم والجهل موت ، فإن أوتيت معجزة * فابعث من الجهل ، أو فابعث من الرّجم قالوا : غزوت ، ورسل اللّه ما بعثوا * لقتل نفس ، ولا جاءوا لسفك دم جهل ، وتضليل أحلام ، وسفسطة * فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم لما أتى لك عفوا كلّ ذي حسب * تكفّل السيف بالجهال والعمم والشرّ إن تلقه بالخير ضقت به * ذرعا ، وإن تلقه بالشرّ ينحسم سل المسيحيّة الغراء : كم شربت * بالصّاب من شهوات الظالم الغلم طريدة الشرك ، يؤذيها ، ويوسعها * في كلّ حين قتالا ساطع الحدم لولا حماة لها هبّوا لنصرتها * بالسيف ؛ ما انتفعت بالرفق والرّحم لولا مكان لعيسى عند مرسله * وحرمة وجبت للروح في القدم لسمّر البدن الطّهر الشريف على * لوحين ، لم يخش مؤذيه ، ولم يجم جلّ المسيح وذاق الصّلب شانئه * إن العقاب بقدر الذنب والجرم أخو النبي ، وروح اللّه في نزل * فوق السماء ودون العرش محترم علّمتهم كلّ شيء يجهلون به * حتى القتال وما فيه من الذّمم دعوتهم لجهاد فيه سؤددهم * والحرب أسّ نظام الكون والأمم لولاه لم نر للدولات في زمن * ما طال من عمد ، أو قرّ من دهم تلك الشواهد تترى كلّ آونة * في الأعصر الغرّ لا في الأعصر الدّهم بالأمس مالت عروش واعتلت سرر * لولا القذائف لم تثلم ، ولم تصم أشياع عيسى أعدّوا كلّ قاصمة * ولم نعدّ سوى حالات منقصم مهما دعيت إلى الهيجاء قمت لها * ترمي بأسد ، ويرمي اللّه بالرّجم على لوائك منهم كلّ منتقم * للَّه ، مستقتل في اللّه ، معتزم