عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

567

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

مسبّح للقاء اللّه ، مضطرم * شوقا على سابخ كالبرق مضطرم لو صادف الدهر يبغي نقلة ، فرمى * بعزمه في رحال الدهر لم يرم بيض ، مفاليل من فعل الحروب بهم * من أسيف اللّه ، لا الهندية الخذم كم في التراب إذا فتّشت على رجل * من مات بالعهد ، أو من مات بالقسم لولا مواهب في بعض الأنام لما * تفاوت الناس في الأقدار والقيم شريعة لك فجرت العقول بها * عن زاخر بصنوف العلم ملتطم يلوح حول سنا التوحيد جوهرها * كالحلى للسيف أو كالوشي للعلم غرّاء ، حامت عليها أنفس ، ونهى * ومن يجد سلسلا من حكمة يحم نور السبيل يساس العالمون بها * تكفّلت بشباب الدهر والهرم يجري الزمان وأحكام الزمان على * حكم لها ، نافذ في الخلق ، مرتسم لما اعتلت دولة الإسلام واتسعت * مشت ممالكه في نورها التّمم وعلّمت أمة بالقفر نازلة * رعي القياصر بعد الشّاء والنّعم كم شيّد المصلحون العاملون بها * في الشرق والغرب ملكا باذخ العظم للعلم ، والعدل ، والتمدين ما عزموا * من الأمور ، وما شدّوا من الحزم سرعان ما فتحوا الدنيا لملّتهم * وأنهلوا الناس من سلسالها الشّبم ساروا عليها هداة الناس ، فهي بهم * إلى الفلاح طريق واضح العظم لا يهدم الدّهر ركنا شاد عدلهم * وحائط البغي إن تلمسه ينهدم نالوا السعادة في الدّارين ، واجتمعوا * على عميم من الرضوان مقتسم دع عنك روما وأثينا وما حوتا * كلّ اليواقيت في بغداد والتّوم وخلّ كسرى وإيوانا يدلّ به * هوى على أثر النيران والأيم واترك رعمسيس إن الملك مظهره * في نهضة العدل ، لا في نهضة الهرم دار الشرائع روما كلما ذكرت * دار السلام لها ألقت يد السّلم ما ضارعتها بيانا عند ملتأم * ولا حكتها قضاء عند مختصم ولا احتوت في طراز من قياصرها * على رشيد ومأمون ومعتصم من الذين إذا سارت كتائبهم * تصرّفوا بحدود الأرض والتخم ويجلسون إلى علم ومعرفة * فلا يدانون في عقل ولا فهم يطأطئ العلماء الهام إن نبسوا * من هيبة العلم ، لا من هيبة الحكم ويمطرون ، فما بالأرض من محل * ولا بمن بات فوق الأرض من عدم