عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
473
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
على سيّدنا ونبيّنا محمّد الرّءوف الرّحيم ومنذ علقت هذه الدّرّة المكنونة والجوهرة المصونة والكون كلّه يصبح ويمسي في سرور وابتهاج بقرب ظهور إشراق هذا السّراج ، والعيون متشوّقة إلى بروزه متشوّقة إلى التقاط جواهر كنوزه ، وكلّ دابّة لقريش نطقت بفصيح العبارة معلنة بكمال البشارة ، وما من حامل حملت في ذلك العام إلّا أتت في حملها بغلام من بركات وسعادة هذا الإمام ، ولم تزل الأرض والسماوات متضمّخة بعطر الفرح بملاقاة أشرف البريّات ، وبروزه من عالم الخفاء إلى عالم الظّهور بعد تنقّله في البطون والظّهور ، فأظهر اللّه في الوجود بهجة التّكريم وبسط في العالم الكبير مائدة التّشريف والتّعظيم ، ببروز هذا البشير الكريم . اللّهم صلّ وسلّم أشرف الصّلاة والتسليم * على سيّدنا ونبيّنا محمّد الرّءوف الرّحيم فحين قرب أوان وضع هذا الحبيب ، أعلنت السماوات والأرضون ومن فيهنّ بالتّرحيب ، وأمطار الجود الإلهي على أهل الوجود تثج ، وألسنة الملائكة بالتّبشير للعالمين تعج ، والقدرة كشفت قناع هذا المستور ، ليبرز نوره كاملا في عالم الظّهور ، نورا فاق كلّ نور ، وأنفذ الحقّ حكمه على من أتمّ اللّه عليه النّعمة من خواصّ الأمّة أن يحضر عند وضعه أمّه تأنيسا لجنابها المسعود ومشاركة لها في هذا السّماط الممدود ، فحضرت بتوفيق اللّه السيّدة مريم والسيّدة آسية ومعهما من الحور العين من قسم اللّه له من الشّرف بالقسمة الوافية فأتى الوقت الذي رتّب اللّه على حضوره وجود هذا المولود ، فانفلق صبح الكمال من النّور عن عمود ، وبرز الحامد المحمود مذعنا للَّه بالتّعظيم والسّجود . محل القيام أشرق الكون ابتهاجا * بوجود المصطفى أحمد ولأهل الكون أنس * وسرور قد تجدّد فاطربوا يا أهل المثاني * فهزار اليمن غرّد واستضيئوا بجمال * فاق في الحسن تفرّد ولنا البشرى بسعد * مستمرّ ليس ينفد حيث أوتينا عطاء * جمع الفخر المؤبّد فلربّي كلّ حمد * جلّ أن يحصره العد إذ حبانا بوجود ال * مصطفى الهادي محمّد