عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

381

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

تدلّها على عظيم نبله * وأنّه للّه خير رسله وصفوة الصّفوة من معدّ في ليلة الحمل سرى النّداء * وسمعته الأرض والسّماء صار لنور المصطفى ثواء * في بطنها وهي له وعاء طوبى لها طوبى لها من خود ولطف اللّه به في الرّحم * إذ نوره في وسط تلك الظّلم وأمّه لم تشك أدنى ألم * ولم تجد به أقلّ وحم مع حتمه لكلّ ذات نهد وخفّ معنى حمله إذ حملا * ولم تجد كالنّاس فيه ثقلا وأنكرت عادة حيض بدّلا * فشكّكت ثمّ مضى لن يحصلا فاستيقنت حملا بغير جهد أتى لها آت بأوفى النّعم * بشّرها من عند باري النّسم بحمل سيّد لخير الأمم * سيّد كلّ عرب وعجم من هذه الأمّة ذات الرّشد ثمّ أتاها بعد آت آخر * وطرفها لا نائم لا ساهر قال شعرت واللبيت شاعر * أن قد حملت ولك البشائر بسيّد الأنام خير عبد ثمّ أتى لها أبرّ عائدي * قال متى جئت لهذا الماجد قولي له أعيذه بالواحد * من شرّ كلّ طارق وحاسد سمّي محمّدا يفز بالحمد كانت قريش قبل خلق أحمد * في شدّة من ضيق عيش أنكد إن زرعت في أرضها لم تجد * أو بذلت أموالها لم تجد قد يئست من رحمة ورفد فنزلت بحمله الأمطار * واخضرّت الزّروع والأشجار وكثر الحبوب والثّمار * وجاءهم من بعدها التّجّار فانحطّ سعر صاعهم والمدّ سمّوه عام الابتهاج والفرح * إذ فرحوا وزال عنهم التّرح وسمح اللّه لهم بما سمح * بيمن من بحمله الكون انشرح