جعفر بن البرزنجي
90
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
الدال المهملتين ممدودا - الغناء للإبل ؛ وذلك أنه لما سقط عن بعيره وهو شاب فانكسرت يده فقال : يا يداه يا يداه ، فأتت إليه الإبل من المرعى ، فلما صح وركب حدا . وقيل : عبد له ضربه ضربا وجيعا ، فصار يقول : يا يداه يا يداه ، فجاءت إليه الإبل من مرعاها ، فوضع الحداء وزاد الناس فيه . وذلك لأن الحداء مما ينشط الإبل لا سيما إن كان بصوت حسن فإنها عند سماعه تمد أعناقها وتصغى إلى الحادي ، وتسرع في سيرها ، وتستخف الأحمال الثقيلة فربما قطعت المسافة البعيدة في زمن قصير ، فربما أخذت ثلاثة أيام في يوم واحد . ولأجل ما ذكر أئمتنا أنه مستحب وفيه أحاديث كثيرة ذكرها النووي - رحمه اللّه تعالى - في « الأذكار » . وكان له أخ يسمى ربيعة ، وفي الحديث : « لا تسبوا ربيعة ولا مضر فإنهما كانا مؤمنين » « 1 » وفي رواية : « لا تسبوا مضر فإنه كان على ملة إبراهيم » وفي رواية : « كان قد أسلم » « 2 » . قيل : هو جماع قريش . ففي جماع قريش خمسة أقوال : قيل : قصىّ ، وقيل : فهر ، وقيل : النّضر ، وقيل : إلياس ، وقيل : مضر ، كما علم مما تقدم . وقبره بالرّوحاء يزار ، والرّوحاء على ليلتين من المدينة قاله أبو عبيد البكري « 3 » . وفيه تجتمع حليمة السعدية مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كما يأتي في قول . ( ابن نزار ) بكسر النون فزاى فألف فراء ، مأخوذ من النّزر وهو القليل ،
--> ( 1 ) مسند الفردوس للديلمي ( 7303 ) . ( 2 ) عزاه السيوطي في جامع الأحاديث لابن سعد مرسلا ( 54 / 25 ) . ( 3 ) هو عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي ، مؤرخ جغرافى ، ثقة ، علامة بالأدب ، له كتب جليلة منها : « المسالك والممالك » و « معجم ما استعجم » و « أعلام النبوة » . توفى في قرطبة سنة ( 487 ه ) . انظر : الأعلام ( 4 / 98 ) .