جعفر بن البرزنجي
660
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
وهذا سلك نظّمت فرائده بنان السّنّة السّنيّة ، ورفعه إلى الخليل إبراهيم أمسك عنه الشّارع وأباه ، وعدنان بلا ريب عند ذوى العلوم النّسبيّة ، إلى الذّبيح إسماعيل نسبته ومنتماه ، فأعظم به من عقد تألّفت كواكبه الدّرّيّة ، وكيف لا والسّيّد الأكرم صلى اللّه عليه وسلم واسطته المنتقاه : نسب تحسب العلا بحلاه * قلّدتها نجومها الجوزاء حبّذا عقد سؤدد وفخار * أنت فيه اليتيمة العصماء أكرم به من نسب طهّره اللّه تعالى من سفاح الجاهليّة ، أورد الزّين العراقىّ وارده في مورده الهنىّ ورواه . حفظ الإله كرامة لمحمّد * آباءه الأمجاد صونا لاسمه تركوا السّفاح فلم يصبهم عاره * من آدم وإلى أبيه وأمّه سراة سرى نور النّبوّة في أسارير غررهم البهيّة ، وبدا بدره في جبين جدّه عبد المطّلب وابنه عبد اللّه . عطّر اللّهمّ قبره الكريم ، بعرف شذىّ من صلاة وتسليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه ولمّا أراد اللّه تعالى إبراز حقيقته المحمّديّة ، وإظهاره جسما وروحا بصورته ومعناه ، نقله إلى مقرّه من صدفة آمنة الزّهريّة ، وخصّها القريب المجيب بأن تكون أمّا لمصطفاه ، ونودي في السّماوات والأرض بحملها لأنواره الذّاتيّة ، وصبا كلّ صبّ لهبوب نسيم صباه ، وكسيت الأرض بعد طول جدبها من النّبات حللا سندسيّة ، وأينعت الثّمار وأدنى الشّجر للجاني جناه ، ونطقت بحمله كلّ دابّة لقريش بفصاح الألسن العربيّة ، وخرّت الأسرّة والأصنام على