جعفر بن البرزنجي

661

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

الوجوه والأفواه ، وتباشرت وحوش المشارق والمغارب ودوابّها البحريّه ، واحتست العوالم من السّرور كأس حميّة ، وبشّرت الجنّ بإظلال زمنه وانتهكت الكهانة ورهبت الرّهبانيّه ، ولهج بخبره كلّ خبر خبير وفي حلا حسنه تاه ، وأتيت أمّه في المنام فقيل لها : إنّك قد حملت بسيّد العالمين وخير البريّه ، فسمّيه إذا وضعتيه محمّدا ؛ لأنّه ستحمد عقباه . عطّر اللّهمّ قبره الكريم ، بعرف شذىّ من صلاة وتسليم اللّهمّ صلّ وسلّ وبارك عليه ولمّا تمّ من حمله شهران على مشهور الأقوال المرويّة ، توفّى بالمدينة المنوّرة أبوه عبد اللّه ، وكان قد اجتاز بأخواله بنى عدىّ من الطّائفة النّجّاريّة ، ومكث فيهم شهرا سقيما يعانون سقمه وشكواه . ولمّا تمّ من حمله على الرّاجح تسعة أشهر قمريّه ، وآن للزّمان أن ينجلى عنه صداه ، حضر أمّه ليلة مولده آسية ومريم في نسوة من الحظيرة القدسيّة ، وأخذها المخاض فولدته صلى اللّه عليه وسلم نورا يتلألأ سناه : ومحيّا كالشّمس منك مضىء * أسفرت عنه ليلة غرّاء ليلة المولد الّذي كان للدّ * ين سرور بيومه وازدهاء مولد كان منه في طالع ال * كفر وبال عليهم ووباء يوم نالت بوضعه ابنة وهب * من فخار ما لم تنله النّساء وأتت قومها بأفضل ممّا * حملت قبل مريم العذراء وتوالت بشرى الهواتف أن قد * ولد المصطفى وحقّ الهناء هذا وقد استحسن القيام عند ذكر مولده الشّريف أئمّة ذوو رواية ورويّه ،