جعفر بن البرزنجي

631

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

الرؤوف الرحيم . ( وهاهنا وقف بنا جواد ) الفرس البين الجودة كما في « القاموس » وإضافته إلى ( المقال ) أي القول من إضافة المشبه به للمشبه ( عن الاطّراد ) بتشديد الطاء المكسورة التسابق ( في الحلبة ) بفتح الحاء المهملة وسكون اللام موحدة ، هي الدفعة من الخيل التي تجتمع للسباق من كل أوب ، تجمع على حلائب ، هذا معناه بحسب الأصل ، والمراد به هنا : العبارات البليغة في بيان قصة المولد الشريف ، ولذا وصفها بقوله : ( البيانيّة ) أي المنسوبة للبيان وهو المنطق الفصيح المعرب عما في الجنان نسبة الجزئيات لكليها ( وبلغ ظاعن ) بالظاء المشالة ، اسم فاعل ظعن بمعنى ارتحل وإضافته إلى ( الإملاء ) من إضافة المشبه به للمشبه ، والإملاء - بكسر الهمزة - إلقاء الكلام على من يكتبه كما مر في أول الكتاب ( في فدافد ) بفتح الفاء الأولى وكسر الثانية ودالين مهملتين ، جمع فدفد كجعفر ، الفلاة ، وإضافته إلى ( الإيضاح ) من إضافة المشبه به للمشبه ، أي وهاهنا وقف بنا القول الشبيه بالجواد ، وبلغ المقصود به ( منتهاه ) أي انتهاؤه وهو تأدية المعاني على الوجه المرغوب ، والمبادرة بالإتيان بالعبارات البينة الواضحة في الدلالة على المراد مع التزام التسجيع ، من أول التأليف إلى منتهاه ، وتحرى كون ذلك كله على فقرتين فقط أولهما : بالهاء المسبوقة بالياء - التحتية المشددة - ثانيهما : بهاء مسبوقة بألف ، وذلك حسن من أنواع فنون البديع . ووصل الإملاء ؛ أي الكلام المملى إلى منتهاه وغايته في الإيضاح ، الشبيه بالفدفد في الاتساع ، ولا يخفى ما فيه من البلاغة ومدح هذا التأليف ، بل ومدح المؤلف أيضا من باب التحدث بالنعمة ؛ حيث أشار إلى أن إلقاء هذه العبارات من غير تكلف وصعوبة كما لا يخفى . . واللّه أعلم . ( عطّر اللّهمّ قبره الكريم ، بعرف شذىّ من صلاة وتسليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه )