جعفر بن البرزنجي

587

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

قال في « النسيم » : وليس المراد من عظمها أنها مفرطة في الكبر بل إنها كبيرة كبرا نسبيّا ؛ لأن صغرها وإفراط كبرها غير ممدوح ؛ لدلالته على قلة العقل ، والخفة في الأول ، والبلادة وقلة الفهم في الثاني . . انتهى . فائدة مجمع الحواس في الرأس عشر : خمس ظاهرة وهي : العين ، والأذن ، والشم ، والذوق ، واللمس ، ويشاركه في هذا سائر البدن ، وخمس باطنة وهي : الحس المشترك ، ومركزة مقدم الدماغ ، والقوة المصورة وهي أعلى منه ، والقوة الخيالية وهي في وسط الدماغ ، فالقوة الحافظة وهي في مؤخر الدماغ ، والقوة الوهمية أعلا منها ، والحواس الظاهرة توصل للباطنة ، وهي توصل للنفس ، والمحرك للحواس القلب . [ صفة شعره صلى اللّه عليه وسلم ] ( شعره ) ينتهى ( إلى الشّحمة الأذنيّة ) كما في رواية الشيخين عن البراء ، وفي رواية : ذا وفرة ، وهو بمعناه كما قاله السيوطي ، وفي رواية : فوق الجمّة ودون الوفرة ، وفي أخرى : إلى أذنيه ، وفي أخرى : بين أذنيه وعاتقه ، وفي الصحيحين : إلى أنصاف أذنيه ، وفي رواية : يضرب منكبيه ، وفي أخرى : إلى كتفيه أو منكبيه . قال العلامة ابن حجر : وجمع بينهما بأن مما يلي الأذن من الشعر هو الذي يبلغ شحمتها ، وما خلفهما هو الذي يضرب منكبيه ، أو أن ذلك لاختلاف الأوقات ، وكان إذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب ، وإذا قصرها كانت إلى الأذن أو شحمتها أو نصفها ، فكانت تطول وتقصر بحسب ذلك . . انتهى . وكان صلى اللّه عليه وسلم لا يحلقه إلا للنسك ، وحلقه أربع مرات .